يقين 24 – الرباط
في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي ينهجها المغرب لتعزيز حضوره الدولي، استقبل رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، يوم الاثنين 6 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية “ميركوسور” رودريغو غامارا، الذي حل بالمملكة في زيارة عمل على رأس وفد برلماني رفيع.
اللقاء لم يكن بروتوكولياً فقط، بل حمل في طياته رسائل سياسية واقتصادية واضحة، تؤكد توجه المغرب نحو ترسيخ شراكات استراتيجية مع فضائه الجنوبي، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة. وفي هذا السياق، شدد ولد الرشيد على أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل ترسيخ خيار التعاون جنوب-جنوب كمدخل أساسي لتحقيق التنمية المشتركة وتعزيز التقارب بين الشعوب.
كما شكل الاجتماع مناسبة لاستحضار مشروع المنتدى الاقتصادي البرلماني المغرب–أمريكا اللاتينية، باعتباره منصة واعدة لتعميق التعاون المؤسساتي والاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وأبرز المسؤول المغربي المؤهلات التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو مناخ الأعمال، معتبراً أن موقعه الجغرافي يجعله حلقة وصل استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وهو ما يعزز جاذبيته كشريك موثوق.
من جانبه، عبر رئيس برلمان “ميركوسور” عن تقديره للمكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة على الساحة الدولية، منوهاً بالإصلاحات الكبرى التي تشهدها البلاد، ومبدياً رغبة قوية في تطوير علاقات التعاون البرلماني مع المغرب، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وتُوّج هذا اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين المؤسستين، تروم الارتقاء بالحوار البرلماني إلى مستوى شراكة استراتيجية، بما يساهم في دعم التكامل الاقتصادي بين إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وفي تصريح أعقب التوقيع، لم يُخف غامارا دعمه لموقف المغرب بخصوص قضية الصحراء، مشيداً بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأخير، ومعتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل أرضية واقعية لحل هذا النزاع.
هذا التقارب الجديد يعكس، وفق متابعين، توجهاً مغربياً واضحاً نحو تنويع الشراكات الدولية، وتعزيز الحضور في فضاءات جيوسياسية صاعدة، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة على المدى البعيد.

