يقين 24 – سهام لبنين
في عمليات أمنية متزامنة تعكس يقظة ميدانية عالية وتنسيقاً محكماً بين مختلف الأجهزة، تمكنت عناصر الشرطة، اليوم الاثنين 06 أبريل الجاري، من توجيه ضربات قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، وذلك بكل من فاس والدار البيضاء وميناء طنجة المتوسط، حيث أسفرت هذه العمليات عن حجز ما مجموعه طن و12 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، إلى جانب توقيف ستة مشتبه فيهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت أولى هذه العمليات من مدينة فاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم رصد سيارة نفعية مشبوهة عند مدخل المدينة، قبل أن تسفر عملية التفتيش عن حجز 265 كيلوغراماً من مخدر الشيرا كانت موجهة للتهريب الدولي، مع توقيف سائقها، فيما تم توقيف ابنه في وقت لاحق في إطار تعميق البحث.
أما العملية الثانية، فقد نُفذت بضواحي مدينة الدار البيضاء، وتحديداً على مستوى محطة الأداء ببوسكورة، حيث مكنت عملية مراقبة دقيقة من توقيف سيارة نفعية يقودها موظف بمؤسسة إسعافية، مرفوقاً بشخصين، حيث تم العثور على 137 كيلوغراماً من المخدرات على متنها، كانت بدورها معدة للترويج عبر مسالك التهريب.

وفي عملية ثالثة لا تقل أهمية، تمكنت عناصر الشرطة والجمارك بميناء طنجة المتوسط من إحباط محاولة تهريب دولي لشحنة كبيرة من مخدر الشيرا، بلغت 610 كيلوغرامات، جرى إخفاؤها بعناية داخل تجاويف معدة خصيصاً بهيكل شاحنة للنقل الدولي للبضائع، كانت تستعد لمغادرة التراب الوطني في اتجاه أحد الموانئ الأوروبية.
وتؤكد هذه العمليات، التي تم تنفيذها في توقيت متقارب، اعتماد المقاربة الاستباقية في مواجهة شبكات التهريب الدولي، عبر التنسيق بين المصالح الأمنية المختلفة، ورصد تحركات المشتبه فيهم بدقة قبل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية.

وقد تم إخضاع الموقوفين الستة لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابياً، في إطار أبحاث قضائية تروم الكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، مع مواصلة الجهود لتوقيف باقي المتورطين المفترضين.
وتندرج هذه العمليات في سياق الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى تجفيف منابع الاتجار الدولي في المخدرات، والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يعزز الإحساس بالأمن ويحمي المجتمع من تداعيات هذه الأنشطة الإجرامية.


