يقين 24
دخلت أزمة تدبير الشأن المحلي بجماعة الهراويين، التابعة لإقليم مديونة، مرحلة جديدة من التوتر، بعد أن تقدم عدد من نواب رئيس المجلس الجماعي بشكاية رسمية إلى عامل الإقليم، يتهمون فيها رئيس الجماعة بممارسة الشطط في استعمال السلطة وحرمانهم من مستحقاتهم القانونية، لأسباب وصفوها بالانتقامية.
وأوضح النواب، في مراسلتهم المؤرخة بتاريخ 7 أبريل 2026، أنهم لم يتوصلوا بتعويضاتهم الشهرية منذ ستة أشهر، رغم استيفائهم لكافة الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لا سيما المادة 52 التي تضمن حق المنتخبين في الاستفادة من تعويضات التمثيلية والتنقل.
واستند المشتكون كذلك إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.16.493 المحدد لشروط وكيفيات صرف هذه التعويضات، معتبرين أن حرمانهم منها يشكل خرقًا واضحًا للنصوص القانونية المؤطرة للعمل الجماعي.
وأكد النواب أن رئيس الجماعة يواصل صرف التعويضات لباقي أعضاء المكتب، في مقابل إقصائهم بشكل انتقائي، بسبب مواقفهم المنتقدة لطريقة تدبيره، وهو ما اعتبروه مساسًا بمبدأ المساواة وضربًا لقواعد الحكامة الجيدة.
وأشار المعنيون إلى أنهم سبق أن وضعوا شكاية أولى لدى مصالح عمالة إقليم مديونة بتاريخ 2 يناير 2026، غير أن وضعيتهم، حسب تعبيرهم، لم تعرف أي تحسن، بل ازدادت تعقيدًا بعد استمرار توقيف تعويضاتهم، في خطوة وصفوها بـ”العقابية” نتيجة لجوئهم إلى الجهات المختصة.
وفي لهجة شديدة، اتهم النواب رئيس الجماعة بالتعامل مع المؤسسة الجماعية وكأنها “ملكية خاصة”، متهمين إياه بتجاهل القوانين التنظيمية وآليات الرقابة، في وقت تعرف فيه الجماعة، وفق ما جاء في الشكاية، حالة من الفوضى وسوء التدبير تنعكس سلبًا على مصالح الساكنة.
كما تضمنت الشكاية تصريحات منسوبة لرئيس الجماعة، اعتبرها المشتكون دليلاً على استخفافه بالمؤسسات، مشيرين إلى ما يفهم منه، بحسب تعبيرهم، الاتكال على علاقات داخل الإدارة الترابية.
وطالب نواب رئيس الجماعة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الوقائع، ووضع حد لما وصفوه بالتجاوزات الخطيرة، مع إنصافهم وتمكينهم من حقوقهم القانونية، مؤكدين أن مطلبهم يقتصر على التطبيق السليم للقانون وضمان تكافؤ الفرص داخل المجلس.

