كشفت معطيات إعلامية عن صدور قرار قضائي يدين إخلالًا مهنيًا في حق ضابط شرطة مرور يعمل بمفوضية القصر الكبير، وذلك على خلفية تحريره محضرًا لحادثة سير تضمن معطيات غير دقيقة، في قضية أعادت إلى الواجهة أهمية الالتزام بالحياد والدقة في عمل الضابطة القضائية.
ووفق ما أوردته جريدة “الصباح” في عددها الصادر يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، فإن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بطنجة ثبت لديها وجود اختلالات مهنية في المحضر المنجز، بعد شكاية تقدم بها طالب باحث وأستاذ للتربية البدنية لدى الوكيل العام للملك.
وتعود تفاصيل القضية إلى حادثة سير وقعت بمدينة القصر الكبير، بين سيارة من نوع “رونو ميغان” كان يقودها المشتكي، وأخرى من نوع “داسيا داستر”، حيث أكد هذا الأخير أن المحضر المحرر ضده تضمن معطيات لا تعكس حقيقة الوقائع، من بينها الإشارة إلى كونه في “حالة غير طبيعية” أثناء السياقة، دون الاستناد إلى أي دليل طبي أو مادي.
وبناء على هذه الشكاية، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق معمق، أفضى إلى رصد تناقضات واضحة بين ما ورد في المحضر والوقائع الميدانية، إلى جانب تسجيل غياب الدقة والحياد المفترضين قانونًا في مثل هذه الوثائق.
كما أبرزت نتائج البحث، بحسب المصدر ذاته، أن المحضر تضمن استنتاجات غير مؤسسة قانونيًا، خاصة فيما يتعلق بتوصيف حالة المشتكي، وهو ما اعتبرته النيابة العامة عاملًا قد يؤثر على مسار القضية بشكل غير سليم.
وبعد إحالة الملف على أنظار الغرفة الجنحية، خلصت المحكمة إلى وجود إخلال مهني ثابت في حق ضابط الشرطة المعني، مشيرة إلى أن هذه الاختلالات كان لها أثر مباشر على حقوق المشتكي، وتسببت له في أضرار قانونية وشخصية.
ويُنتظر، في أعقاب هذا الحكم، أن تتخذ المديرية العامة للأمن الوطني الإجراءات التأديبية اللازمة في حق المعني بالأمر، في إطار تفعيل آليات المراقبة الداخلية وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

