يقين 24
تشهد جماعات ترابية بضواحي الدار البيضاء دينامية جديدة في مجال تدبير التراخيص التجارية، بعد تحرك صارم للسلطات الإقليمية بتوجيه من وزارة الداخلية، بهدف وضع حد لحالة الفوضى التي ظلت تطبع هذا القطاع لسنوات.
وبحسب معطيات متطابقة، سارعت عدد من المساحات التجارية الكبرى إلى تسوية وضعيتها القانونية، عبر استصدار التراخيص اللازمة من البوابة الرقمية المخصصة لذلك، في خطوة اعتبرها متتبعون استجابة مباشرة لتشديد المراقبة من طرف لجان التفتيش المركزية.
هذه التحركات تأتي في سياق حملة رقابية مكثفة باشرتها السلطات، استهدفت فضاءات تجارية كانت تزاول أنشطتها خارج الإطار القانوني أو اعتمادًا على تراخيص غير محينة، ما أثار في وقت سابق الكثير من الجدل حول طرق تدبير هذا القطاع الحيوي.
مصادر مطلعة أكدت أن المرحلة الحالية تتسم بصرامة غير مسبوقة، خاصة بعد تسجيل اختلالات في منح الرخص التجارية، من بينها تجاوز الضوابط القانونية أو التغاضي عن أنشطة غير مرخصة، وهو ما استدعى تدخل المفتشية العامة لوزارة الداخلية لإعادة ضبط الأمور.
وفي هذا الإطار، شددت السلطات الإقليمية على ضرورة التزام الجماعات الترابية بالتطبيق الصارم للمساطر القانونية، مع تحميل المسؤولية للجهات التي يثبت تقصيرها في هذا المجال، في سياق يعكس توجهًا واضحًا نحو تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبرز جماعة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، كأحد النماذج التي عرفت تحركًا ملحوظًا، حيث أقدمت عدة فضاءات تجارية كبرى على تسوية وضعيتها خلال الأيام الأخيرة، في ظل الضغط المتزايد لتقنين أنشطتها.
ولا يُستبعد أن تمتد هذه الحملة إلى مجالات أخرى، في إطار توجه عام يروم تشديد المراقبة على مختلف الأنشطة الاقتصادية، خاصة تلك التي تدر مداخيل مهمة وتؤثر بشكل مباشر على المالية المحلية.

