يقين 24 – سهام لبنين
احتضن المقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، يومي 06 و07 أبريل الجاري، أشغال ورشتي عمل بارزتين حول سبل تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، في مبادرة تعكس الاهتمام المتزايد بتقوية المبادلات التجارية البينية في ظل التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

اللقاء، الذي نُظم بشراكة بين جامعة الدول العربية ووزارة الصناعة والتجارة، شكل فضاءً مفتوحاً للنقاش وتبادل الرؤى بين فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين، تمحور حول موضوع “المزايا الممنوحة في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى: الفرص والتحديات”.

وفي كلمة افتتاحية، أكد إبراهيم بنزوينة، رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي بالغرفة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود متواصلة لدعم انخراط المقاولات المغربية في الأسواق العربية، مبرزاً أن مثل هذه اللقاءات تتيح تشخيص الإكراهات الواقعية التي تعترض الفاعلين الاقتصاديين، والعمل على اقتراح حلول عملية لتجاوزها.

من جانبه، شدد أحمد نزار، ممثل جامعة الدول العربية، على أهمية تعزيز الوعي بالامتيازات التي توفرها اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، داعياً إلى تعبئة مختلف المتدخلين، خاصة القطاع الخاص، من أجل الرفع من حجم المبادلات التجارية بين الدول العربية، الذي لا يزال دون التطلعات رغم مرور سنوات على تفعيل الإعفاءات الجمركية.

بدوره، توقف يوسف بنعدو، ممثل وزارة الصناعة والتجارة، عند السياق الدولي المتسم بتقلبات اقتصادية وتوترات جيوسياسية، معتبراً أن هذه التحديات تفرض على الدول العربية مضاعفة التنسيق فيما بينها، واستثمار الإمكانات المتاحة لتعزيز التكامل الاقتصادي، خاصة في ظل ما تزخر به جهة الدار البيضاء-سطات من مؤهلات تجعلها قطباً اقتصادياً محورياً على الصعيد الوطني والإقليمي.

وتخللت أشغال الورشتين عروض تقنية همت آليات الولوج إلى الأسواق العربية، وقواعد المنشأ، والإجراءات العملية للاستفادة من الامتيازات الجمركية، إلى جانب مناقشة العراقيل التي تواجه المقاولات في مسار التصدير، واستعراض القطاعات الواعدة القادرة على تعزيز حضور المنتجات المغربية في الفضاء العربي.

واختُتمت هذه التظاهرة بالتأكيد على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات، لما لها من دور في تقوية قدرات الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز اندماجهم في دينامية التجارة العربية، بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية مشتركة ومستدامة.
وعلى هامش هذا الحدث، عقدت لقاءات جانبية بين مسؤولي الغرفة والوفد العربي المشارك، تم خلالها التأكيد على أهمية تطوير آليات التعاون الاقتصادي، وتذليل الصعوبات التي تعيق انسيابية المبادلات التجارية بين الدول العربية.


