يقين 24 – فاس
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، الثلاثاء، حكمًا قضائيًا في ملف ما بات يُعرف إعلاميًا بـ“عصابة المحجز البلدي بوجدة”، قضى بإدانة موظف جماعي متورط في شبكة إجرامية استغلت مرافق عمومية لارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون.
وقضت الهيئة القضائية بسنة واحدة حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم في حق المتهم، مع تحميله الصائر وإرجاع الهاتف المحجوز إلى أصحابه. كما ألزمته المحكمة، في الشق المدني، بأداء تعويض مالي إجمالي قدره 200 ألف درهم لفائدة جماعة وجدة، تعويضًا عن الأضرار الناتجة عن الأفعال المرتكبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تفكيك شبكة إجرامية كانت تنشط داخل المحجز البلدي، حيث عمد أفرادها إلى الاستيلاء على سيارات ودراجات نارية محجوزة، قبل تفكيكها أو تزوير لوحات ترقيمها، وإعادة ترويجها في أسواق المتلاشيات على شكل قطع غيار.
ويتابع المتهم ضمن هذا الملف بتهم ثقيلة، من بينها المشاركة في تبديد واختلاس أموال ومنقولات عامة، والارتشاء، والتزوير في وثائق رسمية، وهي الأفعال التي تمت في سياق استغلال وظيفته داخل المرفق العمومي.
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد باشرت تحقيقات موسعة أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، بينهم موظفون عموميون، إضافة إلى حجز سيارات ودراجات نارية وهياكل مركبات مفككة، فضلاً عن معدات وقطع غيار يُشتبه في ارتباطها بأنشطة الشبكة.
وتتواصل الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، في وقت يعيد فيه هذا الملف إلى الواجهة إشكالية استغلال بعض المرافق العمومية لتحقيق منافع شخصية، وما يترتب عن ذلك من أضرار مادية ومعنوية تمس بثقة المواطنين في الإدارة.

