يقين 24 – بني ملال
في تطور لافت لملف التوتر داخل مستشفى القرب بسوق السبت أولاد النمة، أعلن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) عن تأجيل القافلة الاحتجاجية الجهوية التي كان مقرراً تنظيمها، وذلك عقب اجتماع طارئ جمع ممثلي النقابة بالمدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال-خنيفرة.
اللقاء، الذي انعقد يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، جاء بدعوة من المسؤول الجهوي، وعرف حضور وفد نقابي يضم ممثلين عن المكتب الجهوي والمحلي، من بينهم أحد ضحايا الاعتداءات والتهديدات التي شهدها المستشفى، إلى جانب منسق القافلة الاحتجاجية، حيث تم التداول في حيثيات الوضع المتوتر الذي تعيشه بعض المصالح، خاصة قسم المستعجلات.
وتمحورت النقاشات حول ما وصفته النقابة بـ”التعسفات والتهديدات الخطيرة” التي طالت عدداً من الأطر الصحية، خصوصاً الممرضين الجدد ومساعدي العلاج، في ظل ظروف عمل وصفت بالحساسة، تستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان سلامة المهنيين واستقرار المرفق الصحي.

وبحسب المعطيات التي تم عرضها خلال الاجتماع، فقد تقرر إعفاء الممرض الرئيسي بقسم المستعجلات، وهو الإجراء الذي اعتُبر خطوة أولى في اتجاه معالجة الاختلالات المطروحة. وعلى ضوء هذا المستجد، عقد المكتب الجهوي اجتماعاً داخلياً مستعجلاً خلص إلى قرار تأجيل القافلة الاحتجاجية، التي كانت مبرمجة في اتجاه سوق السبت أولاد النمة، مع الإبقاء على التعبئة ومواصلة تتبع الملف على المستويين الإداري والقضائي.
وأكدت النقابة، في بلاغها، أن هذا القرار يأتي في سياق إعطاء فرصة لمعالجة الوضع في ظل المؤشرات الأولية للتفاعل الإداري، مع التشديد على الاستمرار في الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وضمان حمايتها من كل أشكال الاعتداء أو التهديد.
وفي السياق ذاته، عبّر المكتب الجهوي عن تقديره لما وصفه بـ”التدخل الجدي” للإدارة الصحية، وكذا لمبادرة السلطات المحلية بسوق السبت أولاد النمة، مثمناً انخراط مختلف المتدخلين في احتواء الوضع.
كما توجهت النقابة بالشكر إلى كافة الأطر الصحية والمناضلين والمتضامنين الذين أعلنوا استعدادهم للمشاركة في القافلة الاحتجاجية، وساهموا في إنجاح التعبئة، سواء عبر التسجيل في لوائح المشاركة أو توفير الوسائل اللوجستية، من بينها أسطول من السيارات.
ويظل هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التطورات، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المتخذة، خاصة في ما يتعلق بمتابعة ملف الاعتداء على ممرضة، وكذا التهديدات الخطيرة التي بلغت حد التصفية الجسدية، وهو ما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية ضمان بيئة عمل آمنة داخل المؤسسات الصحية.

