يقين 24 – الدار البيضاء
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزّور، أن الشركات العائلية تظل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد، سواء على المستوى العالمي أو الوطني، لما تضطلع به من أدوار حيوية في خلق فرص الشغل والمساهمة في الناتج الداخلي الخام، مشدداً على ضرورة مواكبة تحولاتها، خاصة في ما يتعلق بانتقال القيادة بين الأجيال.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته، صباح اليوم بمدينة الدار البيضاء، في مؤتمر نظمته الشركة الإتمانية المغربية (SFM) تحت عنوان “فن تدبير الشركات العائلية: بين الإرث والطموح”، وهو اللقاء الذي شكل مناسبة لفتح نقاش موسع حول إشكاليات الحكامة داخل هذا النوع من المقاولات.

وأوضح مزّور أن الشركات العائلية تمثل ما يقارب ثلثي الشركات عبر العالم، وهو المعطى الذي ينسحب أيضاً على المغرب، حيث تشكل هذه المقاولات جزءاً أساسياً من النسيج الاقتصادي، وتساهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية الجهوية وتعزيز الدينامية الاقتصادية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن قوة الشركات العائلية تكمن في رؤيتها الاستراتيجية طويلة المدى، وفي القيم التي تؤطر عملها، غير أن هذه الخصوصية نفسها تطرح تحديات حقيقية، خاصة في ما يتعلق بمرحلة نقل القيادة، التي تتطلب توازناً دقيقاً بين الحفاظ على هوية المؤسسة وضمان استمرارية أدائها.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير التزام الدولة بمواكبة هذا الصنف من المقاولات، من خلال برامج دعم موجهة، يتم تنفيذها بشراكة مع مؤسسة “Maroc PME”، لاسيما آلية “Transmission”، التي تهدف إلى تأطير عملية انتقال القيادة داخل الشركات العائلية، وضمان استمراريتها في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد الاهتمام بقضايا حكامة الشركات العائلية، باعتبارها فاعلاً اقتصادياً رئيسياً، يواجه تحديات متجددة تفرض تبني مقاربات حديثة قادرة على التوفيق بين الإرث العائلي ومتطلبات التنافسية.


