يقين 24 – سهام لبنين
أعربت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ“حملة سب وقذف” استهدفت المغاربة عبر مقطع فيديو متداول على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ما تضمنه يشكل مساساً صريحاً بكرامة المواطنين وخروجاً عن الضوابط القانونية والأخلاقية.
وأوضحت الهيئة، في بيان استنكاري، أنها تابعت باستياء كبير مضمون الفيديو الذي يظهر فيه شخص يحمل الجنسية المغربية، وهو يوجه عبارات مسيئة وألفاظاً نابية في حق المغاربة، في سلوك اعتبرته تجاوزاً خطيراً لحدود حرية التعبير، التي يكفلها الدستور لكنها تظل مقيدة باحترام حقوق الغير وعدم المس بكرامتهم.

وأكدت الهيئة أن هذه الأفعال تندرج ضمن جرائم السب والقذف والتحريض على الكراهية، وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي، داعية إلى التعامل معها بالصرامة اللازمة، خاصة في ظل انتشار مثل هذه السلوكات عبر الفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئة السلطات القضائية والأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المعني بالأمر، وتوقيفه، وإحالته على النيابة العامة، مع الكشف عن أي أطراف محتملة قد تكون متورطة في هذا الفعل.
كما شددت على ضرورة تعزيز آليات الرصد والتبليغ عن المحتويات المسيئة عبر الإنترنت، والعمل على تطوير الإطار القانوني المتعلق بمكافحة الجرائم الرقمية، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية للتوعية بمخاطر الاستعمال غير المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي.
ودعت الهيئة المواطنين إلى التبليغ عن مثل هذه الممارسات عبر القنوات القانونية المتاحة، مؤكدة استمرارها في رصد كل الخروقات التي تمس بالكرامة الإنسانية، والدفاع عن تطبيق القانون بما يضمن حماية حقوق الأفراد وصون اعتبارهم.
ويأتي هذا التفاعل في سياق تنامي النقاش حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، في ظل تزايد حالات السب والقذف عبر المنصات الاجتماعية، وما تطرحه من تحديات قانونية وأخلاقية تستدعي تدخلًا حازماً من مختلف الجهات المعنية.

