يقين 24 – الرباط
باشرت مصالح الجمارك والضرائب غير المباشرة تحقيقات موسعة بشأن معاملات تجارية مشبوهة تورطت فيها شركات تنشط في مجال الاستيراد والتصدير، بعد رصد اختلالات كبيرة في التصريحات الجمركية، خاصة ما يتعلق بتضخيم أسعار السلع المصرح بها.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تم تسجيل مبالغة في قيمة بعض البضائع بنسبة تجاوزت 30 في المائة مقارنة بالأسعار الحقيقية المتداولة في السوق، ما أثار شكوكاً حول احتمال استغلال هذه العمليات كغطاء لغسل الأموال.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم هذه المعاملات المشبوهة يفوق 930 مليون درهم، مع تسجيل أرباح غير اعتيادية تجاوزت المعدلات المعروفة في القطاع، في وقت لم يتم فيه إعادة توطين جزء مهم من هذه العائدات داخل التراب الوطني.
وفي سياق متصل، كشفت التحريات الجارية، التي تتم بتنسيق مع جهات أوروبية من بينها إسبانيا وفرنسا وبلجيكا، عن وجود شبهات تواطؤ بين الشركات المعنية وشركاء تجاريين بالخارج، يُشتبه في ارتباطهم بشبكات تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات، ما يضفي على الملف أبعاداً عابرة للحدود.
وقد سارعت إدارة الجمارك إلى إشعار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بمؤشرات الاشتباه المسجلة، في خطوة تروم تعميق الأبحاث وتسريع وتيرة التحقيق، عبر التنسيق مع مختلف الأجهزة المختصة داخل المغرب وخارجه.
كما مكنت عمليات التنسيق مع المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف من الوقوف على اختلالات إضافية، تتعلق بعدم إعادة توطين الأرباح المحققة من بعض العمليات التجارية، إلى جانب تسجيل فروقات واضحة في الأسعار مقارنة مع شركات أخرى تشتغل في نفس المجال.

