يقين 24 – الرباط
تسلّم مجلس المستشارين بالمملكة المغربية رسمياً رئاسة جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمغرب داخل الفضاء البرلماني القاري، وتكرّس موقعه كفاعل محوري في دعم مسارات التعاون والتكامل بين دول القارة.
وجاء هذا الإعلان خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الجمعية المنعقد بالرباط يومي 8 و9 أبريل 2026، حيث أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن هذه الرئاسة تمثل مسؤولية جماعية لتطوير عمل المجالس التشريعية الإفريقية، وتعزيز دورها كفضاء للحوار والتشاور وتنسيق الجهود حول القضايا الاستراتيجية.
وأوضح المسؤول ذاته أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز التنسيق بين البرلمانات الإفريقية، خاصة في ما يتعلق بالتحديات الكبرى التي تواجه القارة، وعلى رأسها الأمن الغذائي والطاقي، والتغيرات المناخية، إلى جانب دعم التحول الرقمي داخل المؤسسات التشريعية.
كما شدد على أهمية تطوير الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية، بما يساهم في توحيد المواقف والدفاع عن مصالح القارة على المستوى الدولي، مع تشجيع تبادل التجارب والخبرات في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، أبرز ولد الرشيد أن اختيار موضوع مساهمة المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلم بإفريقيا يعكس وعياً متزايداً بالدور الحيوي لهذه المؤسسات في تحقيق التوازن المؤسسي وترسيخ الحكامة الجيدة.
وأكد أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل تبني خيار استراتيجي قائم على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال إطلاق مبادرات ومشاريع كبرى في مجالات الطاقة والبنيات التحتية والربط الاقتصادي، بما يعزز اندماج القارة الإفريقية في الاقتصاد العالمي.
كما أشار إلى الجهود المبذولة لجعل الواجهة الأطلسية لإفريقيا فضاءً للتكامل الاقتصادي والتواصل مع باقي مناطق العالم، في أفق دعم سلاسل الإمداد وتعزيز الأمن الغذائي والطاقي.
واختتم رئيس مجلس المستشارين كلمته بالدعوة إلى تكثيف العمل المشترك بين مجالس الشيوخ الإفريقية، من أجل بناء فضاء برلماني قوي يواكب تطلعات الشعوب الإفريقية، ويساهم في تحقيق تنمية مستدامة واستقرار سياسي على مستوى القارة.

