يقين 24
قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، صباح اليوم الجمعة، تأجيل النظر في ملف رئيس المجلس الإقليمي لتازة ومن معه، المتابعين في ما بات يُعرف إعلامياً بقضية “تزوير الفواتير”، إلى غاية 17 أبريل الجاري، وذلك من أجل تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها والاطلاع على تفاصيل الملف.
ويتابع في هذه القضية رئيس المجلس الإقليمي إلى جانب ثلاثة من أشقائه وثمانية متهمين آخرين، من بينهم رجال أعمال ومقاولون، بتهم ثقيلة تتعلق بالنصب والتزوير في محررات عرفية وتجارية، إلى جانب إعداد وثائق تتضمن معطيات غير صحيحة، فضلاً عن شبهات الغش الضريبي عبر استعمال فواتير صورية.
وتشير معطيات الملف إلى أن المتهمين جرى تقديمهم في حالة اعتقال، حيث تم إيداعهم سجن “بوركايز” بفاس، بناءً على تعليمات النيابة العامة، التي تابعتهم للاشتباه في تورطهم في شبكة يُعتقد أنها كانت تعتمد على إنشاء شركات صورية واستعمال فواتير وهمية من أجل التلاعب بأموال الغير.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس كشفت عن خيوط شبكة معقدة، يُشتبه في تورطها في عمليات احتيال ممنهجة، من خلال إصدار فواتير لا تعكس معاملات حقيقية، واستغلالها في أغراض مالية وضريبية غير مشروعة.
كما أفادت المصادر ذاتها أن النيابة العامة كانت قد أمرت بوضع عدد من المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، في مرحلة أولية من البحث، وذلك بهدف تعميق التحقيق والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأفعال، قبل اتخاذ قرار المتابعة القضائية.
ويأتي تأجيل الجلسة في سياق مسار قضائي يثير اهتماماً واسعاً، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة إلى المتابعين، وارتباطها بقضايا تدبير المال العام والنزاهة المالية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من معطيات قد تسهم في توضيح الصورة الكاملة لهذا الملف الذي ما يزال مفتوحاً على أكثر من احتمال.

