يقين 24
في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها علاقات التعاون بين المملكة المغربية وشركائها الدوليين، استقبل وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بالعاصمة الرباط، نظيره البولوني توماس سييمونياك، الوزير المنتدب المكلف بتنسيق المصالح الأمنية الخاصة، في زيارة عمل تندرج ضمن جهود تعزيز التنسيق الأمني وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية.
اللقاء، الذي يأتي في إطار توطيد علاقات الصداقة بين الرباط ووارسو، شكل مناسبة لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، على رأسها تحديات الهجرة غير النظامية، وتأمين الحدود، إلى جانب التحولات المرتبطة بديناميات التنقل في مناطق إفريقيا وشمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وكذا امتداداتها نحو الفضاء الأوروبي.

وخلال هذه المباحثات، ناقش الجانبان سبل تطوير آليات التعاون المشترك، خاصة في ما يتعلق بتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز التنسيق العملياتي بين الأجهزة المختصة، بما يواكب التحديات الأمنية المتنامية التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية.
كما أولى الطرفان أهمية خاصة لمجالات التكوين وتبادل التجارب، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتقوية القدرات المؤسساتية ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة مختلف التهديدات، سواء المرتبطة بالجريمة المنظمة أو شبكات الهجرة غير الشرعية.
وأكد الوزيران، في ختام اللقاء، حرصهما المشترك على الدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أكثر تقدماً، من خلال إطلاق مبادرات عملية تعزز الأمن والاستقرار، وتخدم المصالح المشتركة للبلدين، في أفق بناء شراكة متوازنة قائمة على الثقة والتنسيق المستمر.


