يقين 24
دخلت المفتشية العامة للمالية على خط مراقبة تدبير عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، من خلال إطلاق عمليات افتحاص دقيقة همّت 11 مؤسسة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على صرف المال العام وتعزيز مبادئ الحكامة.
وكشفت معطيات أولية صادرة عن هذه الافتحاصات عن وجود اختلالات وصفت بالخطيرة، تتعلق أساساً بتدبير الصفقات العمومية، وسط مؤشرات مقلقة على احتمال تبديد أموال عمومية في عدد من العمليات.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد رصد المفتشون فروقات ملحوظة بين الأسعار المعتمدة في بعض الصفقات ونظيرتها في السوق، ما يثير تساؤلات حول مدى احترام قواعد الشفافية والمنافسة. كما تم تسجيل اعتماد مفرط على “سندات الطلب”، التي يُفترض أن تظل آلية استثنائية، لكنها تحولت في بعض الحالات إلى وسيلة لتفادي مساطر الصفقات المنظمة.
المصادر ذاتها أشارت إلى أن بعض هذه الاختلالات لا تقف عند حدود سوء التدبير، بل تمتد إلى شبهات وجود علاقات غير سليمة بين مسؤولين داخل مؤسسات عمومية ومقاولات مستفيدة، وهو ما قد يشكل تضارباً في المصالح يستدعي تعميق البحث والتحقيق.
وتأتي هذه التحركات في سياق وطني يتجه نحو تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تزايد المطالب بضرورة تخليق الحياة العامة وضمان حسن تدبير المال العمومي.

