في سياق يتسم بترقب واسع داخل الأوساط التعليمية، كشفت مصادر نقابية مطلعة أن الحكومة تستعد للحسم في ملف الزيادات والتعويضات الجديدة لفائدة نساء ورجال التعليم، وذلك قبل حلول فاتح ماي 2026، في إطار جولات الحوار الاجتماعي المرتقبة.
ويأتي هذا التوجه عقب الاجتماع الأخير للجنة العليا للحوار القطاعي، الذي جمع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حيث خُصص لمواصلة مناقشة الملفات العالقة المرتبطة بتنزيل اتفاقي دجنبر 2023، مع التزام رسمي بتقديم أجوبة نهائية قبل نهاية الشهر الجاري.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تسجيل تقدم ملموس في عدد من الملفات ذات الأثر المالي المباشر، أبرزها التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، حيث قُدم عرض أولي في انتظار الحسم النهائي خلال اجتماع تقني مرتقب، تمهيدًا لصرف هذه التعويضات بأثر رجعي يشمل سنتي 2024 و2025.
كما أكدت المصادر ذاتها أن الحكومة ماضية في تفعيل التعويضات التكميلية لفائدة فئات متعددة من الأسرة التعليمية، من بينها أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، والأطر المختصة، والمساعدون التربويون، إضافة إلى متصرفي الوزارة، في خطوة تروم تحسين الوضعية المادية لهذه الفئات.
وعلى المستوى الإداري، تتواصل عمليات تسوية عدد من الملفات، من قبيل تعويضات الامتحانات المهنية، والتعويضات العائلية، فضلاً عن مستحقات الأساتذة المنتقلين بين الجهات، في إطار مسعى يروم إنهاء عدد من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات.
وفي ما يتعلق بالترقيات، تم التأكيد على إعطاء الأولوية لتسوية وضعية الناجحين في امتحان 2023، مع برمجة صرف مستحقات فوج 2024 خلال شهر ماي المقبل، إلى جانب تسوية ملفات مالية تهم مئات الأساتذة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ورغم هذا التقدم، يبقى تنزيل هذه الإجراءات رهينًا بسرعة استكمال المساطر التقنية والمالية، في وقت تترقب فيه الشغيلة التعليمية ترجمة هذه الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، بما يعزز الثقة في مخرجات الحوار القطاعي.

