يقين 24
شهدت شركة “مارتشيكا ميد” تطورًا لافتًا عقب قرار إنهاء مهام مديرها مروان الغنيمي، في خطوة إدارية تأتي في سياق تصاعد الجدل بشأن تدبير عدد من الملفات الحساسة داخل المؤسسة، وعلى رأسها الصفقات المرتبطة بمشاريعها.
ووفق معطيات متطابقة، فإن هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل أعقب تسجيل ملاحظات وُصفت بـ”الجوهرية” همّت مسار بعض العمليات الإدارية، حيث طُرحت تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والمساطر المعمول بها في إسناد الصفقات وتدبيرها. هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على مناخ الثقة لدى عدد من الشركاء والمتعاملين الاقتصاديين، الذين باتوا يترقبون توضيحات رسمية بشأن ما يجري داخل الشركة.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المقاولين عن تحفظاتهم إزاء ما اعتبروه غيابًا لتكافؤ الفرص في الولوج إلى الصفقات، مطالبين بإرساء قواعد أكثر شفافية ووضوحًا. كما دفع هذا الوضع بعض المتضررين إلى سلوك المساطر القانونية، عبر تقديم شكايات تروم فتح تحقيقات دقيقة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء.
ولا يمكن فصل هذا المستجد عن السياق العام الذي تعيشه وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، حيث تتحدث مصادر متطابقة عن حالة من الارتباك في تدبير عدد من الملفات، ما ساهم في توسيع دائرة الانتقادات الموجهة لأسلوب التدبير داخل هذا الورش الاستراتيجي. وفي هذا الإطار، تُسجّل ذات المصادر غياب تواصل فعّال من طرف الإدارة العامة، خاصة فيما يتعلق بتوضيح الرؤية المرتبطة بالمشاريع الجارية.
ويبرز بشكل خاص الجدل الذي رافق مشروع تصميم التهيئة، والذي أثار ردود فعل متباينة داخل الأوساط المحلية، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تقديم شروحات دقيقة حول مضامينه وانعكاساته على الساكنة والمجال.
من جانبها، تتابع السلطات الإقليمية بالناظور تطورات هذا الملف عن كثب، في إطار الحرص على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا، باعتباره أحد أبرز الأوراش التنموية بالمنطقة.

