يقين 24 – الزموري سعنان
شهد شارع عبد الهادي بوطالب، مساء اليوم، حادثة سير خطيرة كادت أن تتحول إلى فاجعة حقيقية، بعد فقدان سائق سيارة السيطرة على مركبته بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحرافها نحو محيط مسجد الكوثر في مشهد أثار حالة من الهلع وسط المواطنين.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيارة واصلت اندفاعها بشكل غير متحكم فيه قبل أن تصطدم بقوة بسلة نفايات تابعة لمؤسسة أفيردة للنظافة، متسببة في إتلافها بشكل كامل، قبل أن ترتطم بالسياج الحديدي المحيط بالمسجد، مخلفة أضراراً مادية متفاوتة فإن السائق ينحدر من إحدى الدول الإفريقية، فيما تبقى أسباب الحادث قيد التحقق من طرف الجهات المختصة.
ولم تُسجل، حسب المعطيات الأولية، خسائر في الأرواح، في وقت اعتبر فيه عدد من شهود العيان أن الحادث كان من الممكن أن يتحول إلى مأساة حقيقية، لولا الألطاف الإلهية، خاصة وأن المكان يعرف حركة دائمة للمارة والمصلين.

وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية داخل الأحياء الحضرية، ومدى احترام قواعد السير، فضلاً عن التساؤلات المرتبطة بالحالة الميكانيكية لبعض المركبات، وضرورة تشديد المراقبة في النقاط التي تعرف كثافة مرورية.
كما خلفت الأضرار المسجلة استياءً في صفوف الساكنة، بالنظر إلى المساس بممتلكات عمومية، ما يعكس، بحسب متتبعين، خطورة السرعة المفرطة أو فقدان التركيز أثناء السياقة، وما يترتب عنها من خسائر قد تطال الأرواح والممتلكات على حد سواء.

وتُجمع فعاليات محلية على أن هذه الواقعة يجب أن تشكل إنذاراً جديداً بضرورة تعزيز ثقافة السلامة الطرقية، وتكثيف التوعية والمراقبة، من أجل الحد من تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أمن وسلامة المواطنين داخل الفضاءات الحضرية.


