يقين 24
كشفت معطيات متطابقة عن تسجيل اختلالات مقلقة في تدبير أشغال الدورات الرسمية بعدد من المقاطعات التابعة لمدينة الدار البيضاء، وذلك على خلفية امتناع بعض المسؤولين المنتخبين عن التوقيع على محاضر هذه الدورات، رغم استيفاء الإجراءات القانونية لانعقادها.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد توصلت المصالح المركزية التابعة لـ وزارة الداخلية، عبر تقارير مرفوعة من عمالات بجهة الدار البيضاء-سطات، بمعطيات تفيد بوجود حالات متكررة لرفض التوقيع على محاضر رسمية، وهو ما يطرح إشكالات قانونية وإدارية، بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها هذا الإجراء في توثيق مخرجات الدورات وضمان تنفيذها.
وتشير نفس المعطيات إلى أن بعض المنتخبين، الذين أشرفوا فعلياً على تسيير دورات رسمية، امتنعوا لاحقاً عن التوقيع على محاضرها، ما اعتُبر سلوكاً غير مبرر، قد يؤدي إلى تعطيل تنفيذ القرارات المتخذة داخل المجالس المنتخبة.
ويُعد التوقيع على محاضر الدورات خطوة أساسية تُضفي الطابع القانوني على المقررات، حيث تعتمد عليها المصالح المختصة في تفعيل وتنفيذ القرارات، الأمر الذي يجعل أي تأخير أو امتناع عن التوقيع مصدر ارتباك في السير العادي للمرفق العمومي.
وفي هذا السياق، سارعت السلطات الإقليمية إلى رفع هذه الحالات إلى الجهات المركزية، بعد استنفاد محاولات المعالجة المحلية عبر الحوار مع المعنيين، حيث تم التنبيه إلى خطورة هذا السلوك، قبل اللجوء إلى تفعيل مساطر الاستفسار.
وسُجلت إحدى أبرز هذه الحالات على مستوى مقاطعة عين الشق، حيث تم توجيه استفسار رسمي بخصوص عدم توقيع محضر دورة سابقة، إلى جانب عدم توقيع برقية الولاء، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات المعمول بها داخل المجالس.
كما أظهرت المعطيات أن بعض المحاضر تم الاكتفاء فيها بتوقيع كاتب المجلس فقط، في غياب توقيع الرئاسة، ما يضع قانونيتها موضع شك، ويؤثر بشكل مباشر على مسار تنفيذ المقررات الصادرة عنها.
وفي ظل هذه التطورات، شددت الجهات الوصية على ضرورة تدارك هذه الاختلالات في أقرب الآجال، من خلال احترام المساطر القانونية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، وضمان توثيق سليم وشفاف لمختلف أشغال الدورات.

