يقين 24 | الناظور
في سياق مهني يتسم بتزايد التحديات الاجتماعية والضغوط التنظيمية، احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة الناظور، يوم الجمعة 11 أبريل 2026، اجتماع المكتب النقابي الوطني للنقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب، في محطة تنظيمية كشفت عن حجم القلق الذي يسود أوساط الشغيلة داخل المؤسسة.
الاجتماع، الذي حضره أعضاء المكتب النقابي، خصص لمناقشة عدد من الملفات ذات الطابع المهني والاجتماعي، حيث عبّر المشاركون عن انشغالهم المتزايد إزاء ما وصفوه باستمرار اختلالات تمس المسار المهني وظروف العمل، إلى جانب قضايا مرتبطة بالحقوق المادية والمعنوية للمستخدمين.

وأكدت النقابة، خلال هذا اللقاء، على ضرورة بلورة مواقف نضالية “مسؤولة ومتدرجة”، قادرة على حماية المكتسبات والاستجابة لانتظارات الشغيلة، في ظل ما اعتبرته مرحلة دقيقة تتطلب وضوح الرؤية ووحدة الصف.
ولم تغب قضايا المرأة عن جدول الأعمال، إذ شدد المتدخلون على رفض أي استغلال أو توظيف سياسي لملفاتها، داعين إلى تمكين حقيقي للمرأة داخل المؤسسة، يضمن تكافؤ الفرص ويكرس مبدأ المساواة المهنية.

كما ناقش الاجتماع التحضيرات المرتبطة بتخليد عيد الشغل فاتح ماي 2026، باعتباره محطة نضالية ورمزية، تستدعي تعبئة تنظيمية قوية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع.
وفي بادرة اعتراف، شهد اللقاء تكريم عدد من الوجوه النسائية النقابية تقديراً لعطائهن، إلى جانب الاحتفاء بأحد الأسماء البارزة في العمل النقابي داخل المؤسسة، في لحظة وفاء تعكس روح التضامن الداخلي.

غير أن أبرز ما طبع أشغال الاجتماع، هو تسجيل استمرار ما وصفه المكتب النقابي بـ”الاختلالات” في تدبير الموارد البشرية على المستوى المركزي، مع الإشارة إلى مؤشرات تثير القلق بشأن غياب تكافؤ الفرص، إضافة إلى ما اعتبره المجتمعون ممارسات تمييزية يُشتبه في ارتباطها بالانتماء النقابي.
كما توقف النقاش عند واقعة الترخيص لنشاط ذي طابع سياسي-نقابي داخل أحد فضاءات المؤسسة بالدار البيضاء، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام مبدأ الحياد داخل المرفق، ودفع النقابة إلى دق ناقوس التنبيه.

وأمام هذه التطورات، لم تستبعد النقابة اللجوء إلى خطوات نضالية ميدانية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مع التأكيد في المقابل على ضرورة فتح قنوات حوار جاد ومسؤول لتفادي مزيد من الاحتقان.
وفي ختام الاجتماع، جددت النقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب تأكيدها على التزامها بالدفاع عن حقوق الشغيلة وصون كرامتها المهنية، داعية عموم المستخدمين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي وتعزيز وحدة الصف، لمواجهة التحديات المطروحة في المرحلة المقبلة.

