يقين 24
شهدت جماعة قاسيطة التابعة لإقليم الدريوش، مساء السبت، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب العثور على جماجم وعظام بشرية بوادي تلامغيت، في ظروف لا تزال يكتنفها الغموض.
وحسب معطيات متطابقة، فإن أحد المواطنين هو من اكتشف هذه البقايا البشرية، قبل أن يقوم بإشعار مصالح الدرك الملكي، التي انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان. وقد حلت بعين الموقع عناصر الدرك التابعة لسرية ميضار، مدعومة بفرق علمية وتقنية متخصصة قدمت من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور.
وباشرت الفرق المختصة، فور وصولها، عملية تمشيط ومعاينة دقيقة لمسرح الواقعة، حيث تم توثيق موقع العثور على العظام وجمع مختلف المؤشرات الأولية. وتشير المعاينات الأولى إلى أن الأمر يتعلق ببقايا بشرية، في انتظار ما ستسفر عنه التحاليل المخبرية لتأكيد هذه الفرضية بشكل قاطع.
وفي السياق ذاته، رجحت مصادر مطلعة أن تعود هذه العظام لأكثر من شخص، مع احتمال أن تكون على الأقل لشخصين، وهو ما يعقد من مسار البحث ويفتح الباب أمام عدة فرضيات بخصوص كيفية وصول هذه البقايا إلى هذا الموقع.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقا قضائيا معمقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث شملت الأبحاث رفع الآثار والبصمات الممكنة، إلى جانب تجميع كافة الأدلة الجنائية المتوفرة بعين المكان، في محاولة لتحديد هوية الضحايا وكشف ملابسات هذه الواقعة.
كما تم نقل الجماجم والعظام المكتشفة إلى مختبر الدرك الملكي بالرباط، لإخضاعها لتحاليل علمية دقيقة، من بينها الفحوصات الجينية، التي يُرتقب أن تساهم في تحديد هويات الضحايا وتقديم معطيات حاسمة في مسار التحقيق.
وتتواصل، إلى حدود الساعة، التحريات الميدانية والتقنية في هذه القضية، في انتظار نتائج الخبرات المخبرية التي يُعول عليها لفك لغز هذا الاكتشاف، والكشف عن طبيعته الحقيقية، في إطار احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.

