بدر حدوات / القنيطرة
يشهد شاطئ المهدية بمدينة القنيطرة خلال الأسابيع الأخيرة حركية ليلية متزايدة، مع إقبال ملحوظ على عدد من مقاهي الشيشة التي تنظم عروضاً موسيقية تستقطب شباباً وزواراً من داخل المدينة وخارجها. هذه الدينامية، التي يعتبرها البعض مؤشراً على انتعاش النشاط السياحي، أضحت في المقابل تثير نقاشاً متصاعداً بسبب مستوى الضجيج المصاحب لها.
ووفق إفادات عدد من السكان المجاورين للشاطئ، فإن بعض هذه الفضاءات تعتمد موسيقى مرتفعة خلال ساعات متأخرة من الليل، ما يؤثر على هدوء المنطقة ويطرح إشكال التوازن بين الترفيه وحق الساكنة في الراحة. ويؤكد هؤلاء أن الاعتراض لا يطال مبدأ التنشيط السياحي، بقدر ما يرتبط بضرورة احترام الضوابط القانونية التي تضمن جودة العيش داخل الأحياء السكنية.
في المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الحركية تعكس جاذبية المهدية كوجهة ساحلية، خاصة في فترات الذروة، معتبرين أن الأنشطة الليلية يمكن أن تشكل رافعة اقتصادية مهمة إذا ما تم تأطيرها بشكل منظم يحترم القوانين الجاري بها العمل.
وتشير معطيات محلية إلى أن السلطات المختصة تواكب هذا الوضع، مع التشديد على ضرورة التقيد بالقوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية، لاسيما ما يتعلق بمستوى الضجيج والتوقيت الزمني للأنشطة، بما يضمن الحفاظ على النظام العام وراحة السكان.
وتبقى هذه الوضعية مفتوحة على مزيد من النقاش، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن دقيق بين تنشيط الشريط الساحلي وتعزيز جاذبيته السياحية، وبين الحفاظ على السكينة العامة واحترام حقوق الساكنة.

