أثار الغياب المفاجئ لمصطفى سيلفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة، حالة من الارتباك وسط الأطر التربوية والمتتبعين للشأن التعليمي بالجهة. فقد انقطع عن ممارسة مهامه منذ أسبوع دون إشعار مسبق لمسؤولي وزارة التربية الوطنية، وهو ما فتح الباب أمام سيل من التساؤلات حول أسباب هذا الغياب غير المعتاد.
مصادر متطابقة رجحت أن يكون سيلفاني قد غادر التراب الوطني متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تقيم ابنته رفقة بعض أفراد أسرته، مؤكدة أنه أفرغ السكن الوظيفي ونقل أثاثه منذ أكثر من أسبوعين قبل الرحيل. وزادت الشكوك بعدما تعذّر التواصل معه، إذ إن أرقامه الهاتفية خارج الخدمة، كما أن محاولات جريدة يقين 24 للاتصال به باءت بالفشل، في حين لم يتجاوب مع الرسائل الموجهة إليه عبر تطبيق الواتساب.
هذا الغياب المفاجئ جاء بعد فترة قصيرة من مشاركته في لقاءات وندوات حول قضايا التعليم الأساسي، وهو ما جعل الأمر أكثر غموضاً وأثار استغراب المتتبعين. وكان مقرراً أن يعود سيلفاني إلى مكتبه بداية الأسبوع الجاري، غير أن ذلك لم يتم، لتجد الوزارة نفسها أمام فراغ إداري في ظرف حساس.
وفي خطوة استعجالية، أصدر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، قراراً بتكليف رئيس مصلحة الموارد البشرية بالأكاديمية بمهام المدير بالنيابة، في انتظار اتضاح الصورة بشكل كامل. وجاء هذا القرار لتفادي أي ارتباك تنظيمي جديد، خاصة بعدما سُجلت اختلالات خلال امتحانات البكالوريا الأخيرة أثارت الكثير من الانتقادات.
الغياب الغامض لمدير الأكاديمية يطرح علامات استفهام عديدة، فالبعض يرجعه إلى أسباب عائلية، فيما يربطه آخرون بخلافات مهنية أو ضغوط مرتبطة بتدبير الشأن التربوي. غير أن غياب أي توضيح رسمي أو تواصل مباشر من المعني بالأمر، يجعل فرضية الاستقرار النهائي بالخارج تظل مطروحة بقوة.