لا يزال الغموض يخيّم على وضعية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة بعد تأكد غياب مديرها عن مزاولة مهامه منذ أسابيع، في وقت لم تُعلن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشكل رسمي عن قرار الإعفاء أو تعيين خلف له.
قبل ثلاثة أسابيع، نشرت جريدة يقين 24 خبر إعفاء مدير الأكاديمية، في وقت سارعت بعض المنابر المحلية والجهوية إلى تكذيب الخبر واعتباره مجرد إشاعة. غير أن تطورات الأحداث جاءت لتؤكد صحة ما تم تداوله، إذ لم يلتحق المدير بعمله بشكل رسمي منذ يوم الاثنين الماضي، كما أنه قام بإخلاء السكن الوظيفي الذي كان يشغله منذ أسبوعين، فيما بقي هاتفه خارج التغطية بشكل دائم.
مصادر من داخل الأكاديمية أكدت أن شؤون المؤسسة تُدار حالياً بشكل داخلي من طرف فريق يتكون من رئيس المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ومدير الموارد البشرية بالأكاديمية وعدد من المسؤولين، في انتظار صدور قرار رسمي من الوزارة الوصية. وأضافت المصادر أن هذا التدبير يهدف أساساً إلى ضمان السير العادي للمؤسسة، خصوصاً خلال فترة الدخول المدرسي، وتمثيل الأكاديمية لدى مختلف المصالح الخارجية، رغم غياب أي وثائق تكليف رسمية إلى حدود الساعة.
ومن بين الروايات المتداولة داخل أوساط الأكاديمية، أن المدير غادر التراب الوطني مباشرة بعد إخلائه السكن الوظيفي، وهو ما يعزز فرضية إعفائه بشكل غير معلن، خاصة مع انقطاع كل سبل التواصل معه منذ مدة. وإلى غاية اليوم، لم تصدر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أي بلاغ رسمي بخصوص تعيين مدير جديد للأكاديمية، ما يترك الباب مفتوحاً أمام جميع التأويلات. ويؤكد مهتمون أن حسم الوزارة في هذا الملف سيشكل خطوة أساسية لضمان استقرار المؤسسة وعودة الأمور إلى طبيعتها في أقرب الآجال