أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء قرارًا يقضي بعقل ممتلكات الفنان المغربي حاتم إدار، بسبب شبهات قوية بارتباطها بملف غسل أموال مثير للجدل. وتعود تفاصيل القضية إلى صهر الفنان السابق، الموظف بشركة كرونوبوست، الذي فرّ خارج المغرب بعد تورطه في اختلاسات مالية ضخمة قُدرت بالملايين، حيث كشفت التحقيقات أنه أقدم في يوم واحد على نقل ملكية عدة عقارات وممتلكات إلى اسم حاتم إدار على شكل هبة، وهو ما أثار شكوك السلطات القضائية حول مصادر الأموال والغاية من هذه المعاملات المفاجئة.
واعتبر وكيل الملك أن هذه التحويلات العقارية المتزامنة تطرح علامات استفهام كبرى حول مشروعيتها، مما دفعه إلى اتخاذ قرار عقل الممتلكات كإجراء احتياطي لحماية الحقوق ومنع أي محاولة لتفويتها أو تهريبها إلى حين استكمال البحث وتعميق التحقيقات. ويضع هذا القرار الفنان حاتم إدار في قلب مساءلة قضائية ثقيلة، خصوصًا وأن شبهات غسل الأموال تعد من القضايا التي يتعامل معها القضاء بصرامة لما لها من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الوطني وسمعة المؤسسات.
إقدام الموظف الهارب على منح “هبة ضخمة” للفنان فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول كيفية حصوله على تلك العقارات، خاصة في ظل وجود شكاية لدى الفرقة الوطنية ضد شبكة متهمة باختلاس مبالغ تتجاوز خمسة ملايير سنتيم من ضمنها صهر حاتم إدار. وفي تصريح لـ”الإعلام”، طالب المدير العام السابق لشركة كرونوبوست، الذي تمت تبرئته بعد قضائه سنتين من الاعتقال الاحتياطي، بفتح تحقيق شامل لتحديد مصادر العقارات المشبوهة، مؤكدًا أن مراجعة سجلات الملكية ستكشف بدقة كيف تمت عملية انتقالها. وأضاف أن الملف مرشح لتفجير معطيات صادمة قد تطيح بعدة أسماء متورطة في هذه الاختلاسات، معبرًا عن ثقته في القضاء الذي أنصفه خلال المرحلة الابتدائية