طالب عدد من المواطنين والفعاليات بمدينة برشيد بتدخل السلطات المحلية والأمنية لكشف الوضعية القانونية لعدد من سيارات الإسعاف التي تقوم بنقل المرضى بشكل يومي، خاصة تلك المرابطة أمام المستشفى الإقليمي، والتي تفتقر إلى الوثائق الأساسية وعلى رأسها رخصة نقل المرضى.
القضية تفجرت بعد قيام لجنة إقليمية مكوّنة من السلطات المحلية والأمنية بمباغتة عدد من سيارات الإسعاف أمام المستشفى، حيث تبيّن أن أربع سيارات فقط تتوفر على الوثائق القانونية الكاملة، بينما يفتقر باقي السائقين سوى إلى رخص السياقة دون رخص خاصة بنقل المرضى، ما يشكل خرقًا قانونيًا خطيرًا. وقد منحت اللجنة مهلة محددة لاستصدار الوثائق، إلا أن المراجعة والمتابعة لم تتم إلى حدود الساعة.
ووفق مصادر محلية، فقد راسلت اللجنة المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة ببرشيد من أجل التدقيق في وثائق سيارات الإسعاف، كما طالبت بإلزام السائقين بإشهار تعريفة النقل لتفادي المضاربة، خصوصًا وأن هذه الخدمة التي يفترض أن تكتسي طابعًا إنسانيًا ومستعجلاً تحولت إلى نشاط مربح لعدد من المستثمرين في القطاع، وسط غياب المراقبة الصارمة.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذه الفوضى يهدد حياة المرضى ويمس بسلامة النقل الصحي، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات والمشرّع من أجل فرض القانون، وضمان أن تبقى سيارات الإسعاف وسيلة إنقاذ لا مجال فيها للعشوائية أو الاستغلال التجاري.