يقين 24/ حليمة صومعي
عاد الجدل ليخيم من جديد على أجواء مجلس النواب، بعدما تسبب النائب البرلماني عزيز اللبار، عن حزب الأصالة والمعاصرة، في فوضى داخل الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الإثنين، مما اضطر رئيس الجلسة إلى توقيف الأشغال مؤقتاً.
ووفق ما عاينته مصادر برلمانية، فقد دخل اللبار في نقاش حاد مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وفريقه، مباشرة بعد انتهاء المحور الموجه إليه، وقبيل مغادرته قاعة الجلسات، حيث ارتفعت حدة النقاش إلى صراخ وضجيج سُمِع خارج القاعة.
هذا التصرف دفع محمد غيات، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار الذي كان يترأس الجلسة، إلى توقيف مداخلة أحد النواب إلى حين إغلاق باب القاعة الذي كان يتسرب منه صوت اللبار المرتفع، حفاظاً على سير الجلسة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حوادث سابقة للبرلماني نفسه، أبرزها تلك التي عرفها البرلمان قبل أشهر قليلة، حين تسبب في فوضى مماثلة أثناء احتجاجه أمام وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور على ما وصفه بـ”ضعف الاستثمار الموجه للمغاربة وتعقيد المساطر أمام المستثمرين الوطنيين”.
كما سبق للبَرلماني ذاته أن كان بطلاً لحادث شهير سنة 2014، حين دخل في مشادّة وتبادل للّكمات مع الأمين العام لحزب الاستقلال آنذاك حميد شباط، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
جدير بالذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة كان قد أعلن في وقت سابق طرد عزيز اللبار من صفوفه ومن جميع أجهزته التنظيمية، بعد إحدى هذه الحوادث، معتبراً سلوكه “غير مسؤول ومشين، ويتنافى مع القيم والأخلاقيات التي يسعى الحزب لترسيخها في العمل السياسي”.
ويعيد “ضجيج اللبار” داخل البرلمان طرح سؤال الانضباط والمسؤولية تحت قبة المؤسسة التشريعية، ومدى احترام بعض ممثلي الأمة لقواعد النقاش السياسي الرصين الذي يليق بموقعهم ومقام المؤسسة التي ينتمون إليها.

