يقين 24
تستعد الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، وذلك في خطوة جديدة تعكس حجم التوتر السائد داخل القطاع الصحي خلال الأشهر الأخيرة.
وتطالب النقابة، من خلال هذه الوقفة، بتثبيت مركزة الأجور وجعل صرفها يتم حصرياً من الميزانية العامة للدولة، معتبرة أن أي تغيير في هذا الاتجاه سيُربك المسار المهني لآلاف العاملين في القطاع. كما شددت الجامعة على ضرورة فصل نفقات الموظفين عن باقي ميزانيات المشاريع داخل المنظومة الصحية الجديدة.
وتحذر النقابة من المساس بالوضعية القانونية للموظفين داخل المجموعات الصحية الترابية، والوكالة المغربية للدم، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وكذا داخل المستشفيات الجامعية، مؤكدة أن الحفاظ على حقوق الشغيلة يجب أن يكون أولوية في أي ورش إصلاحي.
إلى جانب ذلك، دعت الجامعة إلى مراجعة عدد من البنود القانونية، خاصة المرتبطة بالقانونين 22.08 و22.09، معتبرة أن بعض مقتضياتهما تحتاج إلى تعديل قبل تنزيل المنظومة الصحية الجديدة بشكل كامل. كما طالبت بتصحيح الاختلالات التي سبق أن تم الالتزام بإيجاد حل لها منذ جولات الحوار السابقة.
وجددت النقابة استعدادها للانخراط في حوار “جاد ومسؤول” شرط أن يشمل جميع ممثلي الشغيلة، وأن يتم إشراكهم في صياغة النصوص التنظيمية المؤطرة للقطاع. كما نبهت إلى أن أي محاولة للرجوع إلى الوراء أو الالتفاف على التوافقات السابقة ستكون لها تبعات اجتماعية خطيرة داخل القطاع.
بهذه الوقفة، يواصل العاملون في الصحة التعبير عن رفضهم للضبابية التي ترافق ورش إصلاح المنظومة الصحية، مؤكدين أن نجاح أي إصلاح لن يتحقق دون تحسين وضعية الموارد البشرية التي تشكل العمود الفقري لأي سياسة صحية فعالة.

