يقين 24
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حملة واسعة لمراقبة حضور الموظفين داخل المؤسسات التعليمية والإدارات التابعة لها، وذلك بالتزامن مع عملية إحصاء الموظفات والموظفين برسم سنة 2025، والتي تمتد من فاتح يناير إلى 31 دجنبر من نفس السنة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها يقين 24، فإن الوزارة عممت مذكرة توجيهية صارمة على الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، تدعو فيها إلى تطبيق المساطر القانونية دون أي تهاون في حق كل موظف يتغيب عن عمله دون مبرر معقول.
المذكرة الوزارية شددت على الشروع الفوري في تطبيق الاقتطاعات من الأجور، وفق القاعدة المعتمدة بأجزاء 1/30 أو 1/60 من الأجرة الشهرية، وذلك بعد توجيه استفسار رسمي للمعني بالأمر. كما ذكّرت الوزارة بأن التغيب المتكرر يُعد إخلالاً مهنياً يستوجب إجراءات تأديبية قد تصل إلى العزل وفق مقتضيات الفصل 75 مكرر.
ولم تكتف الوزارة بذلك، بل حذرت المسؤولين المباشرين من مغبة التستر على حالات التغيب، مؤكدة أن كل مسؤول يثبت تهاونه أو عدم تبليغه سيخضع بدوره للمساءلة التأديبية، في خطوة تهدف لإعادة الانضباط داخل المرفق التعليمي.
وترافقت هذه الإجراءات مع عملية تنظيمية دقيقة داخل المنصة المعلوماتية ESISE ReRH، حيث طُلب من المديرين والمفتشين تحيين الوضعيات النظامية للموظفين بدقة، عبر حذف من هم في وضعية تدريب، وإضافة الملتحقين الجدد، وتصحيح بيانات الرخص المرضية والإلحاق والاستيداع.
كما دعت الوزارة الموظفين إلى تقديم آخر شهادة جامعية في حوزتهم، ووضع نسخة منها بملفاتهم الإدارية، لضبط قاعدة المعطيات الخاصة بالشهادات والتخصصات، وذلك ما بين 24 نونبر و31 دجنبر 2025.
ولفتت مصادر من داخل القطاع إلى أن هذه الإجراءات تُعد من “أقوى الحملات التي تشنها الوزارة في السنوات الأخيرة”، وتهدف لضمان حضور فعلي للموظفين والحد من ظاهرة التغيب، التي أصبحت تؤثر على السير الطبيعي للمؤسسات التعليمية وخدماتها.

