ستشهد عاصمة عين أسردون، بني ملال، يومي الجمعة والسبت 13 و14 يونيو الجاري، فعاليات حزبية بارزة، حيث سينظم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤتمره الجهوي السادس يوم الجمعة 13 يونيو، بينما سيعقد حزب العدالة والتنمية مؤتمره الجهوي السابع يوم السبت 14 يونيو.
ما يميز هذه المؤتمرات هو الحضور البارز للقيادات المركزية لكلا الحزبين، إذ سيترأس الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، المؤتمر الجهوي في بني ملال، بينما سيقود عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أشغال المؤتمر السابع للحزب. تصريحات بنكيران خلال اللقاءات التنظيمية السابقة كانت مثار جدل واسع، مما يجعل مشاركته محط أنظار المتابعين.
تأتي هذه اللقاءات بعد تصعيد إعلامي بين قيادات الحزبين حول موضوع ملتمس الرقابة، إذ وصف حزب العدالة والتنمية موقف فريق الاتحاد الاشتراكي في البرلمان بالانقلابي على الاتفاقات السابقة بين المعارضة، فيما رد حزب الاتحاد الاشتراكي بقوة على ما اعتبره اتهامات غير مبررة من حزب المصباح.
ويرى المتابعون أن هذه اللقاءات الحزبية في بني ملال قد تشهد تصعيداً في الصراعات، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، حيث يبرز السباق الانتخابي من الآن عبر التصريحات والتصريحات المضادة بين زعماء الأحزاب.
تجري هذه التحركات الحزبية في ظل حالة من التوتر السياسي بالجهة، بعد اعتقال ومتابعة عدد من المنتخبين والموظفين بتهم تتعلق بتبديد المال العام. ومن المتوقع أن يتطرق عبد الإله بنكيران لهذا الملف وغيره من القضايا الساخنة التي تشغل الرأي العام، مما يجعل حضوره في المدينة حدثاً استثنائياً.
وفي سياق متصل، تعتزم لجنة السياسات العمومية بالمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، بالتنسيق مع المجلس الجهوي للحزب، تنظيم ندوة وطنية بعنوان “الجهوية المتقدمة: واقع وآفاق” في بني ملال. وتشير مصادر حزبية إلى أن الندوة ستشهد حضوراً وازناً لوزراء وأعضاء بارزين من المكتب السياسي للحزب.
تزامن هذه الأنشطة الحزبية لكبار القيادات السياسية، سواء من المعارضة أو الأغلبية الحكومية، جعل من بني ملال محطة بارزة نهاية هذا الأسبوع، حيث ستتحول المدينة إلى مركز للنقاش السياسي والتنظيمي، في مشهد يصفه المراقبون بأنه غير معتاد ويعكس سخونة الساحة السياسية الوطنية مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة.