يقين 24
طالب المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة ببوجدور، في بيان شديد اللهجة، بإيفاد لجنة مركزية للتفتيش والتحقيق في طريقة تدبير المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية، محمّلاً إياه مسؤولية ما اعتبره سبع سنوات من التراجع الحاد في مستوى الخدمات الصحية بالإقليم. وجاءت هذه الدعوة في ظل ما وصفه البيان بـ“تدهور مقلق” لمؤشرات العرض الصحي وتصاعد حالة الاحتقان وسط العاملين بالقطاع.
وبحسب البيان الذي اطلع عليه يقين 24، يعيش قطاع الصحة ببوجدور وضعاً “منهكاً” بفعل تراكم اختلالات على مستوى التسيير الإداري والمالي، وهو ما انعكس—وفق المصدر ذاته—سلباً على جودة الخدمات واستقرار الموارد البشرية. كما أشار إلى اتساع الفجوة بين بوجدور وباقي أقاليم الجهة، ولا سيما السمارة، نتيجة غياب الحكامة وضعف التدبير.
وأضاف المكتب أن محاولات الحوار مع المندوب لم تسفر عن أي نتائج، ما دفعه بتنسيق مع المكتب الجهوي إلى إعلان برنامج نضالي تصعيدي، يشمل وقفة احتجاجية أمام المندوبية، وإنزالاً جهوياً وقافلة بالسيارات نحو بوجدور، ومسيرة بمدينة العيون، إضافة إلى اعتصام مفتوح مرتقب أمام مقر وزارة الصحة بالرباط، على أن تُعلن باقي تفاصيله في بيانات قادمة.
وسجل البيان وجود “اختلالات خطيرة” تستدعي التحقيق، من بينها ملف السكن الوظيفي الذي—وفق تعبيره—لم يُمنح للأطباء الأخصائيين رغم أهميته في استقرارهم، مقابل ما وصفه بـ“استغلال غير قانوني” للسكن من طرف جهات إدارية. كما أشار إلى اختفاء معدات طبية ضرورية، بينها جهاز التنظير المفصلي، ما أدى إلى توقف خدمات جراحة العظام ورحيل الأخصائي الوحيد بالإقليم، وهو ما أثر بشكل مباشر على الولوج إلى تخصص يعدّ من بين أكثر الخدمات الطبية طلباً لدى الساكنة.

