يقين 24
مع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، دخلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في سباق مع الزمن لضمان جاهزية المنظومة الصحية الوطنية لاستقبال أكبر حدث كروي تحتضنه المملكة منذ سنوات. وفي هذا السياق، أصدر وزير الصحة أمين التهراوي دورية موجَّهة إلى مختلف المسؤولين الصحيين، دعا فيها إلى التعبئة الشاملة وتأمين خدمات طبية بمستوى يواكب حجم التظاهرة.
وتشير الدورية، التي تحمل عنوان “الآلية الوطنية للتغطية الصحية بمناسبة كأس إفريقيا للأمم CAN 2025”، إلى أن تنظيم البطولة في ست مدن كبرى ــ أكادير، الدار البيضاء، فاس، مراكش، الرباط وطنجة ــ لا يعني اقتصار الاستنفار على هذه الجهات فقط، بل يشمل كافة مناطق المملكة نظرًا للحركية المنتظرة للزوار والمشجعين، سواء داخل المدن أو عبر نقاط الدخول البرية والبحرية والجوية.
وشدد الوزير على ضرورة اتخاذ كل التدابير الكفيلة بضمان جودة الرعاية الطبية وسرعة التدخل، خاصة في ما يتعلق بسلامة الجمهور ومتابعة أي إشارات ذات طبيعة وبائية، تفاديًا لانتشار الأمراض بين الوافدين أو داخل البلاد. كما دعا إلى احترام معايير النظافة في المواقع ذات الكثافة العالية، والاستمرار في تقديم الخدمات الصحية الاعتيادية للساكنة دون انقطاع.
وطالب التهراوي مسؤولي الجهات الصحية بالسهر شخصيًا على تنفيذ مقتضيات الدورية، مع تقديم تقارير يومية حول مدى تقدم التحضيرات، والاحتياجات الإضافية التي قد تتطلب دعما مركزيا.
وتضمنت التوجيهات إحداث فرق عمل جهوية لتنسيق الجهود، تعقد اجتماعات أسبوعية قبل انطلاق البطولة، ويومية خلال المنافسات. كما شددت على ضرورة تأمين تغطية طبية متواصلة داخل الملاعب ومناطق المشجعين ومقرات إقامة المنتخبات، وتوفير مستوصفات وفرق متنقلة وسيارات إسعاف بمسارات واضحة للإخلاء.
أما المستشفيات، فطُلِب منها رفع جاهزيتها عبر تعزيز الطاقة الاستيعابية في أقسام المستعجلات والإنعاش والجراحة، وتدعيم فرقها الطبية وتموينها بما يكفي من الأدوية والمستلزمات.
من جانب آخر، أولت الوزارة أهمية خاصة للمراقبة الوبائية، سواء داخل المؤسسات الصحية أو في الفنادق والملاعب ونقاط العبور، مع وضع إجراءات للكشف والعزل والإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها بالتنسيق مع المصالح المعنية بالموانئ والمطارات.
وفي ما يتعلق بالسلامة البيئية، شددت الدورية على المراقبة اليومية لمياه الشرب، وتتبع جودة المياه المعبأة، وفحص أنظمة التسخين بالفنادق، إضافة إلى تعزيز مراقبة السلامة الغذائية ومحاربة النواقل وتدبير النفايات.
ولم تغفل الدورية جانب التواصل الصحي، حيث دعت إلى وضع مراكز معلومات في الملاعب والمطارات والمحطات، والتواصل مع الجمهور بلغات متعددة، مع تتبع الشائعات والرد عليها تفاديًا لأي تأثير سلبي على مجريات الحدث.
بهذه الإجراءات، تسعى وزارة الصحة إلى ضمان تغطية صحية تتوافق مع المعايير الدولية، وإظهار جاهزية المغرب الكاملة لاحتضان بطولة قارية ينتظر أن تستقطب آلاف الزوار من مختلف الدول.

