بقلم نصرة بنعمار
الدكتور محمد المنصوري :الصدق في الفكر والعمل
لا يسعنا اليوم إلا ان نلتفت إلى هذا المواطن المغربي الأصيل، الصادق الصدوق، اللذي لم يسعَ يومًا للشهرة أو للألقاب، بل يعيش بهدوء متأمل، يشبه البحر الهادئ .. صامت على السطح لكنه عميق يغذي الحياة ويترك أثره في كل ما يحيط به. كل كلمة يقولها، وكل فعل يقوم به، يعكس إخلاصه العميق في خدمة الناس ووطنه.
اللافت في مساره هو الانسجام بين القول والفعل. حين يتحدث عن التواضع أو الأخلاق المهنية، يعيشه ويطبقه في تفاصيل حياته اليومية؛ وحين يدعو لخدمة المجتمع، يكون هو أول من يبدأ بها، فتتحول كلماته إلى أفعال ملموسة تُحسن حياة الآخرين وتخدمهم . هذا التوازن يجعل منه نموذجًا حيًا للأصالة، ومواطنًا مغربيًا يفخر به وطنه.
كتَاباته ليست مجرد كلمات على الورق، بل رحلة فكرية تتسم بتحري الحقيقة، وتحمل دعوة صادقة للمسؤولية الفردية والثقافية، وتؤكد على الأخلاق العالية في كل جانب من الحياة و كل نص يكتبه يرفع معايير التفكير والسلوك إلى أسمى مستوياتها، ويحث القارئ على التأمل وإعادة النظر في مفاهيمه وقيمه. مقالاته وكتبه تجعل القارئ يشعر بأن ما يقرأه انعكاس حي لشخص يعيش تلك المبادئ.
خدمته للمجتمع لم تقتصر على مجال واحد؛ فهو طبيب يعالج المرضى بضمير حي واحترام، ومفكر يثري المجتمع بفكره. وحتى عندما شارك في تأسيس مصحة دولية تليق بالمغرب، بما يعكس طموحه في تقديم رعاية صحية تواكب المعايير العالمية وتخدم المواطنين، جعل مصلحة الإنسان وراحته محور كل قرار، من جودة العلاج إلى أعلى معايير الإدارة، لتصبح المصحة امتدادًا لفلسفته في خدمة الناس وترك أثر ملموس في المجتمع.
هنيئًا للمغرب بأحد أبنائه الذين يجسدون الصدق والإخلاص، ويعيشون العطاء كجزء طبيعي من وجوده وليس مجرد التزام مؤقت. السيد المنصوري مثال حي على أن التفاني في خدمة الآخرين ينبع من قناعة صادقة، وأن المساهمة في خدمة المجتمع لا تعرف حدودًا زمنية ولا مكانية ، بل مستمرة عبر كل مرحلة من حياته. وللأجيال القادمة، ستظل سيرته مصدر إلهام، ونموذجًا يُحتذى به في الخدمة والالتزام بالإنسانية.
بقلم نصرة بنعمار

