يقين 24
أعرب المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن قلق بالغ إزاء ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج” الذي يطال رئيس الجمعية، محمد رشيد الشريعي، مؤكداً أن ما يجري ليس سوى سلسلة متواصلة من المؤامرات التي تُحاك ضده منذ سنوات، بهدف إسكات صوته وثنيه عن مواصلة مهامه الحقوقية.
وأكدت الجمعية، في بيان تضامني قوي، أن الرفيق الشريعي يتعرض لحملة مركّزة من طرف جهات وصفها البيان بـ”رموز الفساد ومن يدور في فلكهم”، باعتبار أن مواقفه الجريئة وملفات الفساد التي اشتغل عليها جعلته هدفاً مباشراً لمحاولات التشويه والضغط. وجاء في البيان أن هذه الجهات “لم تتردد في استعمال أساليب غير أخلاقية، وتوظيف بعض المؤسسات بطرق منحرفة”، من أجل تلفيق تهم واهية له وجره نحو متابعات قضائية قد تصل إلى السجن.
وذكّر البيان بأن مثل هذه الأساليب تعيد إلى الأذهان فترات مظلمة عاشها المغرب، حين كانت تُفبرك الملفات لاستهداف النشطاء والمعارضين والزج بهم في السجون لإسكات أصواتهم. كما ذكّر بما وقع سنة 2003 للشريعي نفسه، حين تمت فبركة ملف مشابه انتهى بسجنه قبل أن يستفيد من عفو خاص أثار حينها جدلاً واسعاً وطنياً ودولياً.
ولم تُخف الجمعية أن ما يجري اليوم “امتداد لنفس النهج القديم”، مشيرة إلى أن الشريعي كان دائماً في خط المواجهة مع عدد من ملفات الفساد الحساسة، وأن الجمعية قد أحالت مراراً ملفات خطيرة على القضاء، مما جعلها تصطدم مع أطراف تسعى جاهدة إلى الانتقام.
وفي تطور جديد لهذا الملف، كشفت الجمعية أن المحكمة الابتدائية بآسفي أصدرت حكماً ابتدائياً في حق الشريعي، بناءً على اتهامات رأت الجمعية أنها “واهية وتفتقر لأي أساس واقعي أو قانوني”، وتتعلق بادعاء تدبير مكيدة ضد أحد خصومه. وأوضح البيان أن هذا الملف تمت خيوطه قبل أكثر من ثماني سنوات، ليُستخرج اليوم في سياق اعتبرته الجمعية جزءاً من مخطط أكبر يهدف إلى إسكات صوت الشريعي.
وأكدت الجمعية أن المعطيات التي قدمها الشريعي خلال أطوار البحث والمحاكمة “تشير بوضوح إلى الجهات التي حرّكت هذا الملف”، مستغربة تجاهل هذه النقاط خلال المرحلة القضائية. كما شددت على أن الجمعية لن تتراجع عن مواقفها، وأنها ستواصل الدفاع عن رئيسها وفضح كل المناورات التي تستهدفه.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب ستظل وفية لنهجها الحقوقي، ولن تسمح بتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الحسابات أو ترهيب المدافعين عن الحقوق والحريات.


