يقين 24
خرج المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بتوضيح رسمي، بعد الجدل الواسع الذي أثارته منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم المكتب بفرض “غرامات” على المقاهي والمطاعم والمؤسسات التي تستعمل المصنفات الأدبية والفنية دون ترخيص.
المكتب نفى بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكداً أن ما يقوم به ليس غرامات ولا رسوماً إضافية، بل هو استخلاص لمستحقات المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، استناداً إلى القانون 25.19 الذي يحدد بوضوح صلاحيات المكتب وآليات عمله.
وأوضح البلاغ أن المكتب يُعنى بحماية المصنفات الفنية والأدبية، وتتبع طرق استغلالها داخل الفضاءات العمومية، سواء تعلق الأمر بالمقاهي أو المطاعم أو الفنادق أو القاعات الرياضية والحفلات، وكل الفضاءات التي تعتمد على الموسيقى أو العروض الفنية لجذب الزبائن أو خلق أجواء داخلية.
كما شدّد المكتب على أنّ استعمال التلفاز أو الراديو أو أي وسيلة لبثّ الموسيقى داخل هذه الفضاءات يُعتبر “نقلاً عمومياً”، وهو ما لا يمكن القيام به دون ترخيص مسبق، وفق أحكام القانون 2.00 الذي يُخوّل للمؤلف الحق في السماح أو المنع.
وحول طريقة عمل أعوان المكتب، أوضح البلاغ أنهم موظفون رسميون منتدبون من السلطة الوصية، يملكون صلاحيات معاينة المخالفات وتحرير محاضر رسمية، إضافة إلى حجز الأجهزة المستعملة في الاستغلال غير المشروع عند الضرورة.
المكتب شدد أيضاً على أن هذه العملية ليست جديدة، بل تُمارس منذ سنوات طويلة، انسجاماً مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي تضمن للمؤلفين — مغاربة وأجانب — حقوقهم المالية عن كل استعمال لمؤلفاتهم داخل التراب الوطني.
وأشار البلاغ إلى أن المستحقات التي يتم جمعها يتم توزيعها بشكل دوري على المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مؤكداً أن حقوق المؤلف لا تتقادم وأن الورثة يستفيدون من مستحقات الأعمال الفنية لمدة تصل إلى سبعين سنة بعد وفاة منشئها.
وفي الوقت الذي يواجه المكتب انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد أنه يفضّل دائماً التسوية الودية مع أصحاب المقاهي والمطاعم، ومنح مهل إضافية لمن يرغب في تسوية وضعيته بدل اللجوء إلى القضاء.
توضيح المكتب يأتي في لحظة حساسة، حيث يتزايد النقاش حول حقوق المؤلف وحماية الملكية الفكرية في المغرب، في ظل توسع استعمال الموسيقى داخل الفضاءات العمومية دون احترام الإطار القانوني المنظم لها.

