يقين 24
عاشت دولة بنين، صباح اليوم الأحد، على وقع توتر سريع بعدما ظهر مجموعة من العسكريين على شاشة التلفزيون الحكومي معلنين “إقالة الرئيس باتريس تالون”، قبل أن تتدارك السلطات الوضع خلال وقت قصير وتعلن استعادة السيطرة.
مصدر عسكري مقرّب من الرئاسة أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن ما وقع “مجرد تحرك محدود قامت به مجموعة صغيرة تمكنت فقط من السيطرة على مبنى التلفزيون”، مشدداً على أن الجيش النظامي تحرك فوراً وتمكن من تطويق المبنى وإعادة الأمور إلى نصابها.
وأضاف المصدر ذاته أن العاصمة كوتونو تعيش حالة هدوء تام، وأن الرئيس تالون وعائلته “في أمان كامل”، مؤكداً أن المؤسسات تعمل بشكل طبيعي، وأن القوات المسلحة أصبحت منتشرة في عدد من المواقع الحساسة لضمان استقرار البلاد ومنع أي محاولات أخرى يمكن أن تستغل الوضع.
ورغم المفاجأة التي أحدثها الظهور المفاجئ للعسكريين على التلفزيون الرسمي، إلا أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المحاولة كانت “معزولة وغير مدعومة من داخل هرم الجيش”، ما جعلها تنهار في ظرف وجيز دون تسجيل خسائر أو مواجهات.
وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات سياسية تشهدها بعض دول غرب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، حيث عرفت المنطقة سلسلة انقلابات متتالية، غير أن بنين كانت دائماً تُقدَّم كنموذج للاستقرار السياسي منذ وصول الرئيس باتريس تالون إلى الحكم.
ومن المنتظر أن تصدر الرئاسة البنينية بياناً رسمياً في الساعات المقبلة لتقديم تفاصيل إضافية حول أطوار الحادث وطمأنة الرأي العام داخلياً وخارجياً.

