يقين 24
يخلد الشعب المغربي، اليوم الأحد، الذكرى 73 لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء ضد الاستعمار الفرنسي، في مناسبة لاسترجاع صفحات الكفاح المشترك للمغاربة ومواصلة التأكيد على قيم التضامن والوحدة المغاربية.
وأكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن هذه الانتفاضة اندلعت تضامنًا مع الشعب التونسي بعد اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، وتعد رمزًا للوحدة والتلاحم بين الشعوب المغاربية في مواجهة الاستعمار. وأوضحت أن هذا الحدث التاريخي يجسد الروح التضامنية والكفاح المشترك، ويذكر بأهمية التنسيق المغاربي لصون المقدسات الوطنية والدينية.
وأضافت المندوبية أن الذكرى تحمل في طياتها آمالًا مستمرة لتحقيق الوحدة والتكامل المغاربي، رغم تأجيل هذا المشروع لعقود بسبب خلافات هامشية. وأكدت أن المغرب ظل دائمًا قلعة للجهاد ودرعًا منيعًا للمقاومة، مبدياً استعداده لتعزيز التضامن مع الدول المغاربية من أجل بناء المستقبل المشترك وتحقيق اندماج اقتصادي حقيقي.
كما أشادت المندوبية بالدعم الأممي لمفاوضات حل قضية الصحراء المغربية على أساس مبادرة الحكم الذاتي، معتبرة إياها الإطار الواقعي الوحيد لتسوية النزاع، ومثمّنة الجهود الدبلوماسية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لترسيخ موقف المغرب دوليًا.
وبمناسبة الذكرى، سيتم تنظيم زيارة لمقبرة الشهداء بالحي المحمدي بالدار البيضاء، لتكريم أرواح شهداء الحرية والاستقلال، مع مراسم افتتاح رواق الزعيم النقابي فرحات حشاد بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، بالإضافة إلى مهرجان خطابي تكريمي يشارك فيه قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، للتأكيد على التضامن والتلاحم المغاربي الذي برهن عليه الشعب المغربي إبان فترة النضال ضد الاستعمار الفرنسي.
كما ستنظم في مختلف جهات المملكة فعاليات ومحاضرات وندوات لتسليط الضوء على معاني هذه الذكرى التاريخية، وتكريم مناضلي المقاومة، وإعادة التأكيد على الدور الريادي للمغرب في دعم الوحدة والتكامل المغاربي.

