يقين 24
في إطار تعزيز حماية الأطفال وضمان رعاية نفسية واجتماعية فعّالة، أعلنت الحكومة المغربية، ممثلة بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن مضاعفة عدد مراكز الطفولة المخصصة للتكفل بالأطفال ضحايا الطلاق.
وقالت الوزيرة، نعيمة ابن يحيى، إن ظاهرة الطلاق لها تأثير كبير على الأطفال، لما تتركه من آثار نفسية وسلوكية تمتد إلى دراستهم وحياتهم الاجتماعية، وهو ما يستدعي تظافر جهود مختلف المتدخلين لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي الملائم.
وأكدت الوزيرة في جوابها على سؤال برلماني تقدمت به النائبة فدوى محسن الحياني، أن الوزارة عملت على تعزيز هياكل القرب لمراكز المواكبة لحماية الطفولة ووحدات حماية الطفولة، عبر إدماج الأخصائي النفسي ضمن فرق العمل لضمان متابعة الأطفال المتضررين، مع توفير برامج دعم نفسي متكاملة تهدف إلى التخفيف من آثار الطلاق عليهم.
وفي هذا السياق، وصل عدد مراكز المواكبة إلى 50 مركزًا فعالًا، إضافة إلى 32 مركزًا في طور التأهيل، فيما تم إنشاء 43 وحدة لحماية الطفولة بشراكة مع جمعيات مدنية مختصة. كما نظم المرصد الوطني لحقوق الطفل برامج تكوينية للموظفين الاجتماعيين خلال سنتي 2024-2025 لتعزيز جودة خدمات الدعم النفسي المقدمة للأطفال في هذه المراكز.
كما أبرمت الوزارة اتفاقيات مع رئاسة النيابة العامة لوضع بروتوكول ترابي موحد لتنسيق التدخل بين الحماية القضائية والاجتماعية للأطفال في وضعية هشاشة، بما في ذلك الأطفال ضحايا الطلاق، مع التركيز على الوقاية والتربية الوالدية ودعم الوساطة الأسرية ضمن إطار مشاريع سياسة عمومية للأسرة في أفق 2035.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الطفولة، وتعزيز دور الأسرة والجمعيات في رعاية الأطفال المتأثرين بالطلاق، لضمان تنشئة سليمة وآمنة تتيح لهم العيش في بيئة داعمة ومستقرة.

