يقين 24
في لقاء جمعه بشبكة الأساتذة الجامعيين داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن رفع ميزانية التعليم العالي خلال سنة 2025 إلى 17 مليار و314 مليون درهم، مع تسجيل زيادة إضافية تفوق 5 في المائة في مشروع قانون مالية 2026. خطوة وصفها رئيس الحكومة بأنها “استثمار في مستقبل البلاد”، مبرزاً الدور الحيوي الذي يلعبه الأساتذة الجامعيون باعتبارهم “قدوة” داخل المجتمع.
وأكد أخنوش أن عدد المناصب المالية المخصصة للقطاع انتقل خلال السنوات الأخيرة من 700 منصب إلى 1760، وهو ما اعتبره دليلاً على إصرار الحكومة على دعم الجامعة المغربية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة المرتبطة بالتضخم والتقلبات الدولية.
وفي سياق حديثه عن إصلاح منظومة التعليم، توقف رئيس الحكومة عند التطور الكبير الذي عرفه تدريس اللغة الأمازيغية، إذ ارتفع عدد الأساتذة المكلفين بها من 200 إلى 1000 أستاذ منذ بداية الولاية الحكومية. واعتبر أخنوش أن هذا التوسع يشكل “خطوة أساسية لإنصاف اللغة الأمازيغية داخل المدرسة العمومية وتعزيز مكانتها في المنظومة التربوية”.
كما أشار إلى أن إصلاح التعليم العالي، خصوصاً ما يتعلق بشعب الطب والهندسة والبرامج البيداغوجية الجديدة، يوجد في مراحله التشريعية النهائية داخل البرلمان، مؤكداً أن هذه الإصلاحات ستمنح الطلبة رؤية أوضح ومسارات أكثر تبسيطاً.
وتوقف رئيس الحكومة عند التحديات التي واجهتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، من تضخم وارتفاع الأسعار وآثار زلزال الحوز، مبرزاً أن الحكومة اختارت عدم إيقاف عجلة الاستثمار، وهو ما مكّن – حسب قوله – من خفض العجز من 8% إلى 3% وتقليص المديونية إلى حوالي 65%، إضافة إلى السيطرة على التضخم الذي تراجع بشكل ملحوظ.
وفي الجانب الاجتماعي، كشف أخنوش أن أربعة ملايين أسرة استفادت من الدعم المباشر، إلى جانب أحد عشر مليون تلميذ، مع تخفيض سن الاستفادة من التعويضات من 65 إلى 60 سنة.
ودعا رئيس الحكومة الأساتذة الجامعيين إلى الانخراط في شرح حصيلة العمل الحكومي للمواطنين، معتبراً أنهم يحظون بثقة الرأي العام، وقادرون على المساهمة في النقاش العمومي بموضوعية ومسؤولية. كما أعلن عن التحضير لاجتماع وطني مع شبكة الأساتذة مطلع السنة المقبلة، لتدارس مستقبل التعليم في أفق 2026.

