يقين 24
في خطوة تحمل أكثر من دلالة على مستوى ترسيخ الحكامة الجيدة داخل المرافق العمومية، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالموافقة على اعتماد يوم 9 دجنبر من كل سنة يوماً وطنياً للوساطة المرفقية، وفق بلاغ صادر عن مؤسسة وسيط المملكة.
هذا القرار الملكي، الذي يأتي في سياق تعزيز ثقافة العدل والإنصاف في علاقة المواطن بالإدارة، يعيد إلى الواجهة المسار الطويل الذي قطعه المغرب في مأسسة الوساطة، منذ إحداث ديوان المظالم سنة 2001، وهو التاريخ الذي اختير بعناية ليكون شاهداً على محطة مفصلية في تاريخ الإصلاح الإداري بالمملكة
وحسب ما ورد في البلاغ، فإن اعتماد هذا اليوم الوطني يعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لمسار الوساطة المؤسساتية، باعتبارها أداة فعّالة لتقويم الاختلالات الإدارية، وحماية حقوق المرتفقين، وتكريس الشفافية في تدبير الشأن العام.
كما يذكّر القرار بالدور المركزي الذي لعبه ديوان المظالم منذ لحظة تأسيسه، وصولاً إلى التنصيص الدستوري على مؤسسة الوسيط باعتبارها هيئة مستقلة ضمن هيئات الحكامة الجيدة وحماية الحقوق والحريات.
ويرى مراقبون أن تخصيص يوم وطني للوساطة المرفقية يفتح الباب أمام نقاش عمومي سنوي حول جودة الخدمات الإدارية، ويسهم في إبراز التجارب الناجحة، واستحضار التحديات التي ما تزال قائمة أمام تحقيق إدارة مواطِنة، قريبة من المواطن، وقادرة على الاستجابة لتطلعاته.
ومن المرتقب أن يشكل هذا الموعد الوطني مناسبة لإطلاق مبادرات وبرامج توعوية، وورشات حول الممارسات الجيدة، وتقارير تقييمية تعزز مسار الإصلاح الهادئ الذي يقوده المغرب في مجال العدالة الإدارية وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

