يقين 24
شرعت المؤسسات القضائية بالمغرب، ابتداءً من اليوم الاثنين 8 دجنبر، في تفعيل إجراء قانوني جديد يقضي باعتماد العنوان المضمن في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كعنوان رسمي وملزم لتوجيه التبليغات والإشعارات القضائية إلى الأطراف المعنية، وذلك تنزيلاً للتعديلات الأخيرة التي طالت قانون المسطرة الجنائية.
ويأتي هذا التحول في سياق جهود الدولة لتحديث طرق التبليغ وتسريع المساطر المرتبطة بها، بعد سنوات كانت تعتمد فيها المحاكم على مسطرة العون القضائي بما تستغرقه من وقت وجولات بحث قد تعرقل سير الملفات وتعطل انعقاد العديد من الجلسات.
مصادر لـ يقين 24 أن اعتماد بطاقة التعريف كمرجع رسمي سيحدّ من الإشكالات المرتبطة بتغيير العناوين أو صعوبة الوصول إلى المتقاضين، كما سيُسهم في ضمان فعالية أكبر لعملية التبليغ، ويمنح للمحاكم سنداً قانونياً واضحاً يختصر المساطر المعقدة التي كانت تتسبب في ضياع الوقت وإطالة أمد النزاعات.
وتضيف المصادر نفسها أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز حقوق الدفاع، من خلال إقرار آلية واضحة ومباشرة للتواصل مع الأطراف، وفي الوقت نفسه ضمان السير العادي للجلسات وعدم تعطيل الملفات بسبب غياب المعنيين أو عدم توصلهم بالإشعارات.
كما دعت الجهات الرسمية المواطنين إلى تحيين عنوان السكنى على البطاقة الوطنية الإلكترونية كلما طرأ عليه تغيير، تفادياً للتوصل بتبليغات أو إجراءات قضائية في عنوان قديم، علماً أن القانون يعتبر التبليغ صحيحاً بمجرد توجيهه إلى العنوان المسجل رسمياً، حتى في حال عدم التوصل الفعلي.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً مهماً نحو رقمنة الإدارة العدلية وربطها بمصدر بيانات موحد، بما ينسجم مع توجهات الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

