يقين 24
تعيش جماعة دار بوعزة على وقع تحركات غير مسبوقة بعد تداول أنباء قوية عن إقدام رئيستها زينب التازي على وضع استقالتها لدى عمالة إقليم النواصر، معللة القرار بدواعٍ صحية. وبينما ظل هاتف التازي مغلقاً منذ انتشار الخبر، تؤكد مصادر متطابقة أن غيابها عن التسيير خلال الشهور الأخيرة كان مرتبطاً فعلاً بمتاعب صحية حالت دون حضورها المنتظم.
غير أن الأوساط المحلية لا تخفي قراءتها الخاصة لهذا التطور، معتبرة أن خلفيات الاستقالة تتجاوز الجانب الصحي إلى سياقات مرتبطة بثقل الملفات التي وجد المجلس نفسه غارقاً فيها منذ بداية الولاية. فدار بوعزة—بتركيبتها السكانية ومتغيراتها العمرانية وسرعة توسعها—تحولت إلى نقطة التقاء مصالح اقتصادية وسياسية متشابكة، ما يجعل تدبير شؤونها تحدياً معقداً، حتى بالنسبة لمنتخبين ذوي خبرة طويلة.
ويأتي هذا التطور بعد سنة واحدة فقط من وصول التازي إلى الرئاسة خلفاً لهشام غفير، الذي عُزل بقرار من وزارة الداخلية أكّدته المحكمة الإدارية، إثر رصد اختلالات تدبيرية شملت عدداً من نوابه أيضاً. وهو ما جعل الرئيسة المستقيلة تواجه إرثاً ثقيلاً في ظرف وجيز، وسط انتظارات مرتفعة من الساكنة وضغوط سياسية متزايدة.
استقالة التازي، التي لم تُعلن رسمياً بعد، تعيد خلط الأوراق داخل الجماعة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس السياسي على رئاسة المجلس، في ظل ملفات مفتوحة تتطلب قرارات عاجلة، ومشاريع عالقة تحتاج إلى قيادة مستقرة لإخراجها إلى الوجود.
وفي انتظار تأكيد رسمي من السلطات الإقليمية، يظل المشهد مرشحاً لمزيد من التطورات خلال الأيام المقبلة، بينما يواكب يقين 24 تفاصيل هذا الملف لحظة بلحظة، ويطلعكم على مستجداته فور ورود أي معطيات جديدة

