يقين 24
أوقفت عناصر الدائرة الأمنية الثانية بحي قشيش، في الساعات الماضية، شخصاً من ذوي السوابق القضائية بحي رياض العروس، بعد تورطه في سرقة مبلغ مالي من سائح أجنبي تحت التهديد، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف “المرشدين السريين” الذين يتسببون في مشاكل متكررة بالمدينة العتيقة.
وبحسب مصادر لـ يقين 24، فإن الموقوف كان يمارس الإرشاد السياحي بشكل غير قانوني، أو ما يُعرف محلياً بـ “الفوگيد”، حيث استغل تردد أحد السياح الأجانب بحثاً عن وجهته، ليعرض عليه مرافقته وإرشاده.
وأضافت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه استدرج السائح إلى أحد الدروب الضيقة بحي رياض العروس، وبالضبط إلى درب الفران، حيث تقل حركة المارة، قبل أن يطالبه بدفع مبلغ مالي مقابل الخدمة. وعندما حاول السائح الاعتراض، عمد المعني بالأمر إلى تهديده وسلب ما بحوزته من مال بالقوة.
وتفاعلت المصالح الأمنية بسرعة مع شكاية السائح، لتباشر أبحاثاً ميدانية مكثفة مكّنتها، في ظرف وجيز، من تحديد هوية الجاني وتوقيفه. وقد جرى نقله إلى مقر الدائرة الأمنية الثانية، قبل إحالته على الفرقة السياحية وفق تعليمات النيابة العامة المختصة.
الحادث أعاد من جديد النقاش حول ظاهرة المرشدين السياحيين غير القانونيين المنتشرين بكثافة في المدينة العتيقة، خصوصاً في الموقف ورياض العروس والقصبة ودار الدباغ والمناطق المحاذية لساحة جامع الفنا. وهي ظاهرة تتسبب في تشويه صورة المدينة وإزعاج زوارها، وتستوجب – وفق مهنيين – تكثيف تدخلات الشرطة السياحية لوضع حد لتجاوزات عدد من “الفوگيدية”، خاصة أصحاب السوابق ومن يعمدون إلى ابتزاز السياح أو تهديدهم.

