نظمت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، يوم الخميس 11 دجنبر 2025، ندوة فكرية حول الثقافة والمجتمع تحت شعار:
«50 سنة مرآة لفعل ثقافي وفني – رؤى متقاطعة»، وذلك بحضور ثلة من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والثقافية، إلى جانب تكريم قامتين بارزتين في المشهد الثقافي المغربي، هما المخرج السينمائي الكبير عبد الرحمن التازي والكاتبة والباحثة غيثة الخياط.
وشهد هذا اللقاء حضور السيد الكاتب العام لعمالة إقليم الفقيه بن صالح، والسيد باشا المدينة، ومدير المدرسة العليا للتكنولوجيا، ونائب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان المكلف بالشؤون البيداغوجية، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية، وممثلي الهيئات السياسية والجمعوية والثقافية والنقابية، وفعاليات إعلامية.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، رحب مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا، الأستاذ المصطفى راكب، بالحضور، مؤكدًا أن هذه الندوة لا تمثل مجرد نشاط أكاديمي عابر، بل تشكل فضاءً حيويًا لتلاقي الإبداع بالتفكير النقدي والمشاركة المدنية، وفرصة متميزة تعكس الدور الريادي للجامعة في إنارة الحاضر واستشراف المستقبل.
كما عبّر المتحدث عن اعتزاز المؤسسة باستضافة شخصيتين وازنتين في الثقافة المغربية، مشيرًا إلى أن المخرج عبد الرحمن التازي يُعد من رواد السينما الوطنية، حيث أسهمت أعماله في ترسيخ وعي جماعي عميق من خلال معالجته الجريئة لقضايا المجتمع المغربي، فيما شكلت كتابات وأبحاث غيثة الخياط إضافة نوعية لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية، بما تحمله من عمق أنثروبولوجي وإنساني.

وخلال الندوة، قدّم المخرج عبد الرحمن التازي عرضًا تناول فيه مساره الفني وأبرز أعماله السينمائية التي طبعت تاريخ السينما المغربية، مبرزًا دور الفن السابع في التعبير عن القضايا المجتمعية وتعزيز الهوية الثقافية، ومؤكدًا أهمية الرؤية الفنية في تطوير الصناعة السينمائية الوطنية.
من جهتها، استعرضت الكاتبة والباحثة غيثة الخياط تجربتها الفكرية والأدبية الغنية، والتي تضم أزيد من 350 مقالة و30 مؤلفًا، تناولت من خلالها قضايا المجتمع والمرأة والهوية والذاكرة، مستندة إلى خلفيتها الأكاديمية والطبية والحقوقية.

وفي ختام هذا اللقاء الثقافي، جرى تكريم المخرج السينمائي عبد الرحمن التازي والكاتبة غيثة الخياط، اعترافًا بعطاءاتهما الفكرية والفنية، وذلك من طرف مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، وسط تفاعل كبير من الطلبة والحاضرين

