أعلن البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) أن مساهمه الرئيسي، بنك BNP Paribas الفرنسي، دخل في مفاوضات حصرية مع مجموعة هولماركوم المغربية، بهدف التخارج من رأسماله، في خطوة من شأنها تعزيز تموقع الرساميل الوطنية داخل القطاع البنكي.
وأوضح BMCI، في بيان صحفي صدر يوم الجمعة، أن هذه المفاوضات ما تزال في مراحلها الأولية، وهو ما أكده كل من بنك BNP Paribas ومجموعة هولماركوم في بيانين منفصلين، دون الكشف عن تفاصيل مالية دقيقة للصفقة المحتملة.
ويمتلك بنك BNP Paribas حاليًا حوالي 67% من رأسمال BMCI، وأشار في بيانه إلى أنه في حال إتمام الصفقة المرتقبة خلال سنة 2026، فإن الأثر الإيجابي على نسبة رأس المال الأساسي من المستوى الأول (CET1) سيبلغ حوالي 15 نقطة أساس عند استكمال العملية.
وتُعد مجموعة هولماركوم، المملوكة لعائلة بنصالح، من بين أبرز المجموعات الاستثمارية المغربية، إذ تتوفر على حضور قوي في القطاع المالي، وتمتلك حاليًا 8.44% من رأسمال BMCI، بعد أزيد من ثلاثة عقود من الاستثمار المتواصل في هذا المجال.
وسبق للمجموعة، سنة 2022، أن عززت موقعها في القطاع البنكي من خلال الاستحواذ على الحصة الأغلبية لبنك مصرف المغرب، عقب اقتنائها 78.7% من رأسماله من بنك كريدي أغريكول الفرنسي، في صفقة قُدّرت بنحو 435 مليون دولار.
وفي حال استكمال هذه العملية، ستصبح هولماركوم المساهم المرجعي في BMCI بحصة قد تقارب 75% من رأس المال، ما سيجعلها ثالث عملية تخارج لبنك فرنسي من السوق البنكية المغربية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في سياق يعكس تحولات أعمق في هيكلة الملكية داخل القطاع.
وتنشط مجموعة هولماركوم في عدة قطاعات استراتيجية، من بينها البنوك والتأمين والصناعات الغذائية واللوجستيات والعقار والإعلام، كما تمتلك ثلاث شركات مدرجة في بورصة الدار البيضاء.
أداء مالي إيجابي
وعلى الصعيد المالي، سجل البنك المغربي للتجارة والصناعة نتائج مستقرة، إذ حقق أرباحًا صافية بلغت حوالي 222 مليون درهم خلال النصف الأول من سنة 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 5.6%، وفقًا لبياناته المالية المنشورة، ما يعكس متانة أدائه في سياق اقتصادي متقلب.
بلومبرغ – بتصرف

