يقين 24/ حليمة صومعي
في خطوة جديدة ضمن مسار تسريع تنزيل التوجيهات الملكية في مجال التنمية المجالية، ترأس وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، صباح اليوم الجمعة بالرباط، اجتماعا موسعا ضم رؤساء الجهات الاثني عشر ووُلاة الجهات، خصص لتقييم التقدم المحرز في إعداد البرامج الترابية المندمجة والوقوف على آخر مراحل صياغتها.
هذا الاجتماع يأتي امتدادا لسلسلة المشاورات التي باشرتها وزارة الداخلية منذ منتصف أكتوبر 2025 على مستوى العمالات والأقاليم، والتي شهدت مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بهدف تقاطع الرؤى وصياغة تصور موحد للتنمية على المستوى الترابي.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، فقد بلغ إعداد هذه البرامج مراحل جد متقدمة، خاصة في ما يتعلق بعمليات التشخيص الترابي وتحديد المؤشرات الجهوية ووضع آليات دقيقة للاستهداف. وهو ما يعكس، وفق المصدر ذاته، نضج الرؤية التي يقوم عليها هذا الجيل الجديد من السياسات التنموية.
وشدد لفتيت في كلمته على المكانة المحورية للجهات في قيادة هذا الورش الاستراتيجي، بالنظر للاختصاصات الواسعة التي خولتها لها القوانين التنظيمية، والتي تجعل منها فاعلا أساسيا في التنمية الاقتصادية، وتأهيل الوسط القروي، وحماية البيئة، وتعزيز فرص الشغل والتكوين.
ومن المرتقب أن تشكل البرامج الترابية الجديدة نقلة نوعية في أداء الجماعات الترابية، من خلال تبني مقاربات عملية ومندمجة ترتكز على توجيه الاستثمار العمومي نحو الأولويات الحقيقية للسكان، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية عادلة ومتوازنة تشمل مختلف جهات المملكة.

