يقين 24/ حليمة صومعي
طوى مجلس مقاطعة مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء صفحة محمد بودريقة، عقب تصويت أعضائه خلال دورة استثنائية انعقدت يوم الجمعة، على معاينة إقالته من رئاسة المقاطعة وعضوية مجلسها، في خطوة جاءت لتفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بالغياب غير المبرر عن دورات المجلس.
الدورة، التي ترأس أشغالها محمد بن جلون التويمي، خُصصت لنقطة فريدة همّت تطبيق مسطرة العزل بحكم القانون، استنادًا إلى المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تقضي بإقالة كل عضو يتغيب عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متفرقة دون عذر مقبول.
وفي ضوء هذا القرار، أعلن المجلس عن تعويض محمد بودريقة بالمستشار الجماعي عبد الرحيم فاضل، الذي سيتولى مهامه داخل مجلس مقاطعة مرس السلطان، مع احتفاظه بعضويته بمجلس جماعة الدار البيضاء، وذلك إلى غاية نهاية الولاية الانتدابية الجارية.
ويأتي هذا التطور المؤسساتي متزامنًا مع المسار القضائي الذي طبع قضية بودريقة، حيث كانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أيّدت مؤخرًا الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والقاضي بإدانته بخمس سنوات سجنا نافذا، على خلفية تهم تتعلق بالتزوير واستعماله، والتوصل بغير حق بشهادة إدارية، إلى جانب النصب وإصدار شيك بدون مؤونة.
وبهذا القرار، تدخل مقاطعة مرس السلطان مرحلة جديدة عنوانها إعادة الاستقرار المؤسساتي، في انتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة من تدبير للشأن المحلي بعيدًا عن تداعيات القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني.

