محسن خيير
أثار ظهور متحور جديد من سلالة الإنفلونزا H3N2 موجة من القلق في الأوساط الصحية، خاصة في ما يتعلق بحماية الفئات الهشة من تزايد الإصابات واحتمال ارتفاع عدد الحالات خلال الأسابيع المقبلة، في ظل مؤشرات على سرعة انتشار هذا المتحور وحدته مقارنة بالسلالات السابقة.
وأكد مختصون في الشأن الصحي أن سلالة H3N2 تُعد من أكثر سلالات الإنفلونزا الموسمية انتشارًا، وغالبًا ما ترتبط بمضاعفات صحية خطيرة لدى كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، إضافة إلى الأطفال والحوامل، وهو ما يفرض، بحسبهم، تعزيز إجراءات الوقاية والرصد الوبائي.
وأشار خبراء إلى أن المتحور الجديد يتميز بتغيرات جينية قد تؤثر على فعالية المناعة المكتسبة، سواء الناتجة عن إصابات سابقة أو عن التلقيح، ما يستدعي تتبعًا دقيقًا لتطور الوضع الوبائي، وتحديث الاستراتيجيات الوقائية وفق المعطيات العلمية المتوفرة.
وفي هذا السياق، شدد أطباء على أهمية الإقبال على التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الوقائية المعروفة، من قبيل غسل اليدين بانتظام، وارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة والمزدحمة، وتفادي الاختلاط المباشر عند ظهور أعراض تنفسية.
كما دعا مختصون السلطات الصحية إلى تعزيز قدرات المراقبة الوبائية، وضمان جاهزية المنظومة الصحية، خصوصًا على مستوى المستشفيات وأقسام المستعجلات، تحسبًا لأي ضغط محتمل قد تفرضه موجة جديدة من الإصابات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التحذير في سياق استعدادات المغرب لمواجهة موسم شتوي يُتوقع أن يشهد تزايدًا في حالات الإصابة بالإنفلونزا، ما يفرض، وفق المهنيين، تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل حماية الصحة العامة والحد من انعكاسات هذا المتحور الجديد

