يقين 24
وجّه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالًا كتابيًا إلى فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بخصوص ما اعتبره إقصاءً كاملاً لجهة كلميم وادنون من برنامج دعم الاستثمار السياحي في الوسط القروي، المندرج ضمن خارطة الطريق السياحية 2023–2026.
السؤال، الذي تقدم به النائب البرلماني محمد صباري، توقف عند مستجدات طلب إبداء الاهتمام الذي أطلقته الحكومة خلال شهر نونبر 2025، والذي يهدف إلى دعم 289 مشروعًا سياحيًا موزعة على عدد من المجالات القروية بمختلف جهات المملكة. غير أن البرلماني سجّل الغياب التام لجهة كلميم وادنون من لائحة الجهات المستفيدة، رغم ما تزخر به، حسب تعبيره، من طابع قروي واضح ومؤهلات طبيعية وسياحية متنوعة.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن الجهة تتوفر على مسارات ومناطق سياحية معروفة، من بينها أباينو، أسرير، أمتضي، للا ملوكة، فاصك، والشاطئ الأبيض، ما يجعل إقصاءها من البرنامج، وفق الفريق البرلماني، غير مبرر ويطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.
واعتبر النائب البرلماني أن هذا الإقصاء يتعارض مع أهداف البرامج الحكومية الرامية إلى تحقيق التوازن الترابي، خاصة أن جهة كلميم وادنون تُعد من المناطق التي تعاني من معدلات بطالة مرتفعة، لا سيما في صفوف الشباب، ما يجعل من السياحة القروية والبيئية رافعة محتملة لإحداث فرص الشغل والتنمية المحلية.
كما شدد واضع السؤال على البعد الاستراتيجي للجهة باعتبارها بوابة الصحراء ومجالًا واعدًا لتطوير أنماط سياحية بديلة ومستدامة، داعيًا الوزارة الوصية إلى مراجعة مقاربة توزيع برامج الدعم بما يضمن إدماج الجهة في الدينامية الوطنية لتنمية السياحة القروية.
وفي ختام سؤاله، طالب فريق الأصالة والمعاصرة وزارة السياحة بتوضيح الأسباب الكامنة وراء استبعاد جهة كلميم وادنون من هذا البرنامج، كما استفسر عن مدى استعدادها لإطلاق دفعات جديدة من طلبات إبداء الاهتمام تشمل أقاليم الجهة، وتُمكّن شبابها من الاستفادة من آليات الدعم والمواكبة المرتبطة بالاستثمار السياحي في الوسط القروي.

