يقين 24 – الناظور
شهدت جماعة أركمان بإقليم الناظور، يوم الثلاثاء 16 دجنبر، حدثًا استراتيجيًا بارزًا في مسار التحول الرقمي بالمغرب، تمثل في تدشين كابل بحري جديد يربط السواحل المغربية بميناء مارسيليا الفرنسي، في خطوة تعزز مكانة المملكة كمنصة رقمية إقليمية تربط إفريقيا بأوروبا.
ويأتي هذا المشروع في إطار الرؤية الوطنية الرامية إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وتقوية الربط الدولي للاتصالات، بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة ويستجيب لحاجيات الاقتصاد الرقمي المتنامي.
ويُعد الكابل البحري الجديد ثمرة شراكة استراتيجية بين شركتي أورنج المغرب وإنوي، ويهدف إلى تعزيز قدرات الشبكة الوطنية، خاصة في مجال الألياف البصرية وتقنيات الجيل الخامس (5G)، بما يضمن صبيبًا عاليًا وجودة اتصال متقدمة لفائدة الأفراد والمؤسسات، ويُحسّن من تنافسية المغرب الرقمية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجرت مراسيم التدشين بحضور عامل إقليم الناظور جمال الشعراني، ورئيس جماعة أركمان البكاي بورجل، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في قطاع الاتصالات، وممثلي السلطات المحلية، في مشهد يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لمشاريع الربط الرقمي والبنية التحتية الحديثة.
ومن المرتقب أن يُسهم هذا المشروع في تسريع تدفق البيانات وتوسيع سعة الربط مع أوروبا، كما سيفتح آفاقًا جديدة أمام استقطاب الاستثمارات الرقمية، ودعم الابتكار التكنولوجي، وتمكين المقاولات الناشئة من بيئة اتصال متطورة قادرة على مواكبة متطلبات الأسواق العالمية.
ويمثل هذا الكابل البحري إضافة نوعية لمنظومة الاتصالات الوطنية، ليس فقط من حيث تحسين جودة الخدمات، بل أيضًا من خلال تعزيز أمن الشبكات وضمان استمرارية الاتصال في مختلف الظروف.
من أركمان إلى مارسيليا، يمتد هذا الخط البحري كجسر رقمي جديد يعزز تقارب القارات، ويؤكد من جديد أن المغرب يسير بثبات نحو ترسيخ موقعه كفاعل محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي.


